سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - مسألة ١ الاستحاضة ثلاثة أقسام قليلة و متوسطة و كثيرة
..........
أو الثياب لصدق الجواز و الظهور عن الكرسف عليه و إن لم يصدق السيلان، و أما لزوم تغيير القطنة فقد مرّ انّ ظاهر صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله و صحيح الصحاف و كذلك رواية الجعفي و ابن أبي يعفور هو تبديل القطنة بمجرد الظهور و كذلك هو مفاد صحيح صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث- «و تستدخل قطنة بعد قطنة» [١] مضافا الى كون ذلك على مقتضى القاعدة كما مرّ و هو مقتضى ظاهر الامر من وضع القطنة و الخرقة للمستحاضة من مانعية دمها لطهارة الصلاة.
و أما لزوم الوضوء لكل صلاة فهو ظاهر المشهور خلافا للمحكي عن المقنعة و جمل السيد و المعتبر و كشف الرموز و شرح المفاتيح و ابن طاوس أنها تجمع بين كل صلاتين بوضوء، و لم يتعرض جماعة من المتقدمين للوضوء و اختاره بعض متأخري المتأخرين، و قد اشكله بعض محشي المتن إذا أوجب فصلا زمانيا بين الصلاتين، هذا و قد مرّ أن موثقتي [٢] سماعة دالّة عليه و ذلك لأنّ قوله عليه السّلام فيهما بعد ما ذكر الكثيرة ثم المتوسطة «و الوضوء لكل صلاة و إن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل» فإن جعل الجملة معطوفة على خصوص المتوسطة ينافيه كون الجملة الثانية و هو جواز اتيان الزوج لها لكلا القسمين، فهذا مما يشهد بكون الوضوء لكل صلاة لكلا القسمين، و كذلك مفاد صحيح الصحاف [٣] حيث قال عليه السّلام في القليلة «فلتوضأ و لتصل و لا غسل عليها» فإنّ نفي الغسل مع الأمر بالوضوء يومي الى الاكتفاء به عن الجمع بينهما في القليلة بخلاف القسمين الآخرين و لك أن تقول أنّ وظيفة المتوسطة في
[١] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٣.
[٢] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٦ ابواب الجنابة ب ١/ ٣.
[٣] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٧.