سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢ - مسألة ٩ يجب عليها بعد الوضوء و الغسل التحفظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة أو غيرها و شدها بخرقة
..........
هذا المفاد في مقابل إرادة المتوسطة و بيان وظيفتها- ضعيف لا سيما و انّ هذه الحالة ذكرت في مقابل القليلة و الكثيرة في تلك الروايات أضف الى ذلك انّ المفروض في الروايات كونها قليلة ثم طروّ الحالة المزبورة عليها و هي المتوسطة مما يستدعي غسلا لها و بعبارة أخرى انّ استدخال الكرسف في الفرج و شدّه بالخرقة أي الاستثفار هو لممانعة خروجه الى ظاهر الفرج و تلويثه للاطراف أثناء الصلاة أي هو للتحفظ عن الخبث المانع من صحّة الصلاة، و إلا فهو لا يمانع مجيء الدم و تجمعه في باطن الفرج و بالتالي خروجه عن ظاهر الفرج عند استبدال القطنة الذي يقع لا محالة ما بين صلاة الفجر و الظهرين، بل يقع مرات في الكثيرة و لذلك فرض الغسل عند طرح الكرسف في صحيح الصحاف عند سيلان الدم لتجمعه في الداخل بسبب استدخال الكرسف و الاستثفار. فالصحيح انّ التحفظ عن الدم لممانعة الخبث لا لممانعة الحدث، و على ذلك فلو لم تتحفظ يلزمها تطهير الموضع و بدنها و وضع الكرسف و الخرقة و لا تعيد غسلها و وضوءها مع عدم فصل زماني كثير، بخلاف ما لو حصل فاصلا طويلا و أما على القول بالانتقاض فتعيد مطلقا، ثم انّ لزوم التحفظ هو بعد الغسل حتى على القول بالانتقاض لا قبله أو اثنائه لما مرّ من احتمال دلالة الروايات، و أما حال الصيام فإن بني على الانتقاض فيلزم التحفظ للابقاء على الطهارة الناقصة و عدم صدور الحدث الذي هو بمنزلة الأكبر كما حكي عن الفاضل و الشهيد، و فيه انّ الانتقاض على كل تقدير حاصل و من ثم تأتي بالغسل للظهرين في الكثيرة و لذلك تعاقب الصلاة من دون فصل مع الغسل، و المقدار اللازم من تحصيل الطهارة للصيام كما سيأتي إنما هو في أوقات الصلاة.