سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - مسألة ٧ لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته
..........
المشروطة بالطهارة إلا مع صدق الاضطرار بالإضافة إليها.
و أما عن الثاني: فبناء على انّ للدخول و المكث غاية فلا دور في البين، نعم المحكي عن كاشف الغطاء منع مشروعيته لذلك و لكل ما كان الموجب لرفع الحدث فيه الاحترام من مس أسماء الله تعالى و قراءة العزائم، و قد يعضد المنع بأن الطهارة الحاصلة منه ناقصة، فلا تستباح هذه الأمور بها، بخلاف ما لو اضطر الى ارتكابها فانّه يشرع لها، و الظاهر من ذلك إرادة عدم صدق الاضطرار إليها الذي هو موضوع التيمم الا مع الوجوب التعيني العزيمي المنجز لا أنها ليس بغايات له، كيف و قد عرفت ظهور آية تحريم مكث الجنب في المساجد في بدلية التيمم عن الغسل مضافا الى ما ورد من تيمم المحتلم في المسجدين لأجل الخروج منهما، لكن بناء على عدم صدق الاضطرار فيشكل صدقه أيضا في صلاة النافلة مع أنه كما ترى، مضافا الى دلالة أنه أحد الطهورين و انّه يكفي عشر سنين و غيره مما دلّ على عموم المنزلة مما تقدم على مشروعيته لاستباحة جميع الآثار و كفاية صدق الاضطرار بمجرّد الرجحان، و يكفي فيه في المقام رجحان الكون في المسجد في نفسه، هذا مع أنه قد مرّ في بعض مباحث الوضوء انّ القدرة و الوجدان ليس شرطا في وجوب الطهارة المائية وضوء أو غسلا بل عدمهما قيد و موضوع التيمم.
نعم هو قيد عزيمة و تنجيز لا في أصل الوجوب، فوجوب الوضوء مطلق غير متوقف على القدرة كي يدور الأمر مدارها.
و أما عن الثالث: فهو المنقول عن الفخر في الايضاح الاشكال به لصدق الجنب على المتيمم مع حصر الآية وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا [١] الجواز
[١] النساء/ ٤٣.