سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - مسألة ١٥ إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
الوضوء بعده أو قبله و إلا وجب الوضوء (١)، و إن نوى واحدا منها و كان واجبا كفي عن الجميع أيضا على الأقوى و إن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة و كان من جملتها، لكن على هذا يكون امتثالا بالنسبة إلى ما نوى و أداء بالنسبة إلى البقية، و لا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة (٢)، و يتحصل الاطلاق في النيّة و ما ذكرناه من انّ غاية الغسل وحدانية و هي الطهارة التي قد يعبر عنها تارة برفع الحدث أو الاستباحة أو قصد القربة و هو من قصد السبب التوليدي الذي هو عنوان للمسبب نظير ما تقدم في الوضوء، و منه يظهر أن قصد اضافة الغسل الى أحد الأسباب عبارة عن نيّة رفع الحدث بذلك السبب و الذي هو عبارة عن نيّة الطهارة، و الغريب اجتزاء الكثير أو الأكثر بقصد القربة المطلقة، و عدم الاكتفاء بنيّة أحد العناوين الخاصّة مع انّ مآلهما واحد كما عرفت.
و يؤيّد الاطلاق مرسل الصدوق قال: و روي في خبر آخر انّ من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان، أن عليه أن يغتسل و يقضي صلاته و صومه، الا ان يكون قد اغتسل للجمعة فانّه يقضي صلاته و صيامه الى ذلك اليوم و لا يقضي ما بعد ذلك» [١]. باعتبار انّ الطهارة الندبية الحاصلة من الغسل الندبي مطوي فيها حصول الطهارة من الاحداث الكبرى، نظير ما لو توضأ للتجديد و ثم تبين كونه قد أحدث بعد الوضوء الأول.
(١) بناء على عدم كفاية سائر الأغسال عنه، لكن سيأتي انّ التقسيم في الآية القاطع للشركة الدالّ على سقوط الوضوء عن الجنب هو بعينه دالّ على ذلك في بقية الأغسال الواجبة بعد كونها مدرجة في الشق الثاني من الآية.
(٢) قد اشكل في كفاية الغسل عن الوضوء تارة بالاشكال في إجزائه عن الجنابة
[١] ابواب من يصح منه الصوم ب ٣٠/ ٢.