سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - مسألة ٨ إذا كان جنبا و كان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم و يدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه
..........
الأولى: موثق غياث بن ابراهيم عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي عليه السّلام قال: «لا تنقض المرأة شعرها اذا اغتسلت من الجنابة» [١] و مثلها الصحيح الى الحلبي عن رجل عن أبي عبد الله عليه السّلام [٢]، و هو ظاهر في الأمر الثاني اذ مع عدم الفتل لا يصل الماء الى تمام الشعر.
الثانية: و أصرح منهما موثق عمّار بن موسى الساباطي أنه سأل أبا عبد الله عليه السّلام «عن المرأة تغتسل و قد امتشطت بقرامل و لم تنقض شعرها، كم يجزيها من الماء؟ قال: مثل الذي يشرب [نشرت] شعرها، و هو ثلاث حفنات على رأسها، و حفنتان على اليمين، و حفنتان على اليسار، ثم تمر يدها على جسدها كله» [٣] و هي أقوى دلالة على عدم وجوب غسل الشعر حيث انّ القرامل في اللغة هي ما وصلت به الشعر من صوف أو شعر أو ما تشدّه المرأة في شعرها أو ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها، فانّ الثلاث حفنات لا يمكن غسل تمام الشعر الموصول بالقرامل على جوانب الرأس و هي الضفائر من شعر آخر أو صوف أو إبريسم، فانها تحجب الماء عن الشعر بخلاف البشرة فانّه بوضع الماء ثلاثا على الرأس مع امرار اليد المأمور به يحصل سيلان الماء في عروق الشعر، و أما تمام الشعر مع عدم نقض القرامل فانّه يحتاج الى ماء كثير.
فمن ثم استدلّ الاردبيلي لقوله بمثل هذا الموثق و نحوه بدعوى ظهورها في الاكتفاء بمسح و غسل ظاهر الشعر و إلا فالالتزام بغسل تمام الشعر ملازم لغسل البشرة و اصول الشعر. لكن ما ذهب إليه خلاف ذيل الموثق من امرار اليد على
[١] ابواب الجنابة ب ٣٨.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.