سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ٥ إذا شك في أن الخارج دم أو غير دم أو رأت دما في ثوبها و شكت في أنه من الرحم أو من غيره
..........
فلتتوضأ من الصفرة و تصلي، و لا غسل عليها من صفرة تراها إلا في أيام طمثها فان رأت صفرة في أيام طمثها تركت الصلاة كتركها للدم» [١] و في صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث قال عليه السّلام «و ان رأت الصفرة في غير أيّامها توضأت و صلّت» [٢] و غيرها [٣] و هذه أيضا في التمييز بين الحيض و الاستحاضة و بعضها موردها مستمرة الدم.
رابعا: ما ورد في حدّ اليأس كالصحيح الى ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «اذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة» الحديث [٤].
فتحصّل عموم روايات الصفات في المستمرة الدم و غيرها، إلا أنها في صدد التمييز بين الحيض و الاستحاضة و ان كانت بعض ألسنتها توصيف دم الحيض في نفسه، مضافا الى ما يأتي من عدم حصر صفاته في المنصوصة لكن الأقرب أن عموم التمييز بالصفات لا ينحصر بموارد الاشتباه بالاستحاضة بل أعم منه و ذلك لعدة قرائن:
الأولى: ظهور التوصيف في الصفات الطبيعية للدم في نفسه.
و الثانية: لقوله عليه السّلام في الطائفة الثانية في موثق اسحاق «دم الحيض ليس به خفاء ...» في عموم تميزه.
و الثالثة: قوله عليه السّلام في صحيح يونس في الطائفة الثانية أيضا «و ذلك انّ دم الحيض أسود يعرف» و التعبير بيعرف ظاهر بقوة في عموم المعرفة و التمييز لا سيّما و ان التعبير المزبور أورده عليه السّلام كتعليل للتحيّض بناء على فتح الراء لا ضمّها.
[١] ابواب الحيض ب ٤/ ٨.
[٢] المصدر السابق ح ١.
[٣] ابواب الحيض ب ٤.
[٤] المصدر السابق ب ٣١/ ٢.