سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - مسألة ٢٣ إذا انقطع الدم قبل العشرة
عشرة أيام، إن لم تكن ذات عادة أو كانت عادتها عشرة، و إن كانت ذات عادة أقل من عشرة فكذلك مع علمها بعدم التجاوز عن العشرة، بعد أيامها بيومين أو ثلاثة ثم تصلّي» [١] فإنّه صريح في كون الدم الفاقد للصفات محتمل الحيضيّة في أيام الاستظهار و هي بعد أيام العادة، مع أنّ صفات الحيض لا تقتصر على اللون بل الكثرة من الصفات المميزة له أيضا كما اطلق عليه الدم البحراني في المرسل الطويل، و على ذلك ففي العديد من الروايات الاعتداد بالقليل و لو بمثل رأس الذباب بعد العادة إذا لم يتجاوز العشرة، كما في موثق سماعة [٢] المتقدّم و الروايتين الأخيرتين و ظاهر رواية يونس بن يعقوب قال: «قلت لأبي عبد الله عليه السّلام امرأة رأت الدم في حيضها حتى تجاوز وقتها متى ينبغي لها أن تصلّي؟ قال: تنظر عدّتها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام فإن رأت الدم دما صبيبا فلتغتسل في وقت كل صلاة» [٣] أي الاستظهار الى عشرة أيام سواء لم يكن صبيبا أو كان أي قليلا أو كثيرا ممّا يدلّ على استيعاب الاستظهار الى عشرة أيام للشقّين كليهما و عدم اختصاصه بالكثير، فالدلالة ليست بالإطلاق بل كالتصريح بالقلّة، و التفكيك بين اللون و الكمية مع كون كل منهما وصفا غالبا مميزا بين الدمين، ضعيف لأن اللون كصفة المذكور في بعض الروايات الظاهرة في التفصيل في الحكم بالحيضية و عدمها في المتجاوز عن العادة هو كناية عن التمييز بالصفات لا خصوص صفة اللون، كما في ذيل صحيح محمد بن مسلم المتقدّم عنه عليه السّلام «و إن لم تر شيئا فلتغتسل و إن رأت بعد ذلك صفرة فلتوضّأ و لتصلّ» [٤] و مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن المرأة ترى الصفرة أيام طمثها، كيف تصنع؟ قال: تترك لذلك الصلاة بعدد أيامها التي كانت تقعد في طمثها
[١] ابواب الحيض ب ١٣/ ٨.
[٢] ابواب الحيض ب ١٧/ ٤.
[٣] ابواب الحيض ب ١٣/ ١٢.
[٤] ابواب الحيض ب ١٧/ ١.