سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٦ - مسألة ١٨ المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة
و أما المس فيتوقف على الوضوء و الغسل و يكفيه الغسل للصلاة نعم إذا أرادت التكرار يجب تكرار الوضوء و الغسل على الأحوط بل الأحوط ترك المس لها مطلقا
في الوقت و الأفعال المتصلة بوقت الصلاة قبلها أو بعدها لا مطلقا و من ثم تعيد الغسل لبقية أوقات الصلوات، و الظاهر انّ عمدة الوجه للقائلين بالكراهة دون الحرمة و الشرطية للجواز، هو حملهم الأدلة في خصوص الوطي على الآداب نظير ما ورد في الحائض بعد انقطاع الدم من النهي عن وطيها قبل الاغتسال مع تجويز أدلة أخرى، لكن هذا لا شاهد له في المقام لا سيما مع اتحاد أحكام المستحاضة الكثيرة من دون الغسل مع الحائض المذكورة في سياق الروايات.
و أما اللبث في المساجد و الجواز في المسجدين فمضافا الى ما مرّ في صحيح عبد الله بن سنان و موثق فضيل و زرارة من كلية بقاء محرمات الحائض على المستحاضة قبل الغسل يدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:
«المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلي فيها و لا يقربها بعلها فإذا جازت أيامها- و ذكر عليه السّلام وظائفها و قال- و تغتسل للصبح و تحتشي و تستثفر و لا تحنى [تحتبي، تحيي] و تضم فخذيها في المسجد و سائر جسدها خارج و لا يأتيها بعلها أيام قرئها و إن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت و دخلت المسجد و صلت كل صلاة بوضوء» [١]
فإنّ مقتضى التقابل بين الكثيرة و القليلة في التقسيم و تخصيص القليلة بدخول المسجد بالوضوء فقط هو تخصيص هذا الحكم بالقليلة فالكثيرة ليس لها أن تكتفي بالوضوء لدخوله، مضافا الى الأمر في الكثيرة بجعل سائر جسدها خارج المسجد أي ما عدا موضع السجود نظير ما ورد في صحيح عبد الرحمن بن أعين قال «قلت له:
انّ امرأة عبد الملك ولدت فعدّ لها أيام حيضها ثم امرها فاغتسلت و احتشت و امرها أن تلبس
[١] ابواب الاستحاضة ب ١/ ١.