سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
..........
إمارية الصفات، فتحصّل أنّ القاعدة ثابتة بالمعنى الثاني و الثالث، ثمّ إنّ المعنى الثاني لا يتنافى مع قاعدة التمييز، لخصوص روايات القاعدة في مورد المعنى الثاني و لأنه بعد استقرار الإمكان و ثبوته بمثبت من عادة أو صفة كما في المستمر ثلاثة فإنه متّصف بصفتين من الحيض أو ثلاث و هي الدوام ثلاثة أو الكثرة و فصل مقدار الطهر، و من ذلك يظهر وجه مستقل للقاعدة و هو كونها موردا لإمارية صفات الحيض في مورد المعنى الثاني، و يدلّ على المعنى الثاني مضافا الى ما مرّ ما في مرسل [١] يونس القصير في عدّة مواضع منه لا سيّما ذيله حيث يقول عليه السّلام «فإن رأت الدم من أول ما رأته الثاني الذي رأته تمام العشرة أيام و دام عليها عدّت من أول ما رأت الدم الأول و الثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة» و كذلك قوله عليه السّلام قبل ذلك «فإن استمرّ بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض» و كذلك «فإن رأت ... حتى يتمّ لها ثلاثة أيام ... هو من الحيض» و لفظ الدم و إن استعمل في مقبل الصفرة في جملة من الروايات إلا أن ذلك عند اجتماع استعمالهما إذ قد ورد في جملة أخرى استعمال الدم في الأعمّ كمقسم للحمرة و الصفرة و منه يظهر التمسّك بعمومات الدالّة على حيضيّة الدم المستمر بقدر أقلّ الحيض و لم يتجاوز أكثره.
و كذلك موثّق الحسن بن علي بن زياد الخزّاز [٢] عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم، و إذا رأت الصفرة؟ و كم تدع الصلاة؟ فقال:
«أقلّ الحيض ثلاثة و أكثره عشرة و تجمع بين الصلاتين» و هو كمعتبرة أبي بصير المتقدّمة ظاهرة بقوّة في عموم الدم لكل من الحمرة و الصفرة في أقلّ الحيض. و من ذلك يظهر قوّة ما ذكر الماتن في الشق الأخير من المسألة. هذا مضافا الى ما يمكن تأييد المقام
[١] ابواب الحيض ب ١٢/ ٢.
[٢] ابواب الحيض ب ٨/ ٤