سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - مسألة ٤٢ إذا صلّى بعد كل من الوضوءين نافلة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما
[مسألة ٤٢: إذا صلّى بعد كل من الوضوءين نافلة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما]
(مسألة ٤٢): اذا صلّى بعد كل من الوضوءين نافلة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال (١) الواجبين لكن هنا يستحب الاعادة اذ الفرض كونهما نافلة و أمّا اذا كان في الصورة المفروضة احدى الصلاتين واجبة و الاخرى نافلة فيمكن ان يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة و عدم معارضتها بجريانها في النافلة صلّى» [١] و اشكل بعدم عمومها للأداء و فيه انّ بعض صور المقام مما يكون مردد بين قضاء الاخفاتية و اداء الجهرية، يكون مشمولا لعموم النص و لو بلحاظ القضائية و لا يفترض في المقام الاختلاف مع كون كل منهما ادائية. و أما ما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه و أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه فقال: «أي ذلك فعل متعمدا فقد نقص صلاته و عليه الاعادة، فان فعل ذلك ناسيا او ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه و قد تمّت صلاته» [٢] فالمراد من لا يدري الجهل بالحكم لا في قبال الساهي الذي هو الجهل و الغفلة في الموضوع، و لكنه يؤيد عموم الروايات السابقة في عدم اطلاق شرطية كيفية القراءة.
(١) تعارض الأصول العملية في اطراف العلم الاجمالي مبني على وجوه بحسب الأقوال في باب العلم الاجمالي و كيفية تنجيزه، الأول: تنجيز العلم لحرمة المخالفة القطعية، للزوم حفظ الغرض و على هذا الوجه لا تتعارض الأصول النافية في المقام سواء كانت محرزة كقاعدتي الفراغ أو استصحاب الطهارة أو غير محرزة كالبراءة كما في الصورة الثانية في المتن من الدوران بين الواجبة و النافلة كما لو فرض الشك خارج وقت الفريضة.
الثاني: تناقض الاحراز التعبدي في الاطراف مع الاحراز الوجداني بتوسط العلم الاجمالي المخالف، و على هذا الوجه لا تجري في المقام قاعدتي الفراغ و لا
[١] ابواب قضاء الصلاة ب ١١/ ٢.
[٢] ابواب القراءة في الصلاة ب ٢٦/ ١.