سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - مسألة ٥ إذا شك في أن الخارج دم أو غير دم أو رأت دما في ثوبها و شكت في أنه من الرحم أو من غيره
..........
و الرابعة: ما يأتي في المسألة اللاحقة من صحيح حمّاد من ظهوره في عموم الطريق لاحراز دم الحيض و لو كان الدوران مع دم العذرة و هو بنفسه طائفة رابعة و كذا صحيح زياد بن سوقة.
و اشكل على دلالتها:
أولا: بعدم كون مفادها التعبّد بالصفات لاحراز الحيض، و انما ترشد الى حصول العلم باجتماع الصفات، و فيه: أنه ليس المراد من امارية الصفات التعبّدية هو التأسيس، بل الامضاء كما هو الحال في أغلب الامارات، و امّا التقييد بالاطمئنان فالنوعي منه صحيح لا الشخصي، و الأول هو بحسب اعتبار الظن الحاصل من المنشأ الخاص لدى السيرة العقلائية، و الفرض امضاء ذلك المنشأ.
ثانيا: انّها واردة في مستمرة الدم، لا مطلقا مضافا الى دلالة عنوان الاستحاضة لغة على ذلك بعد كون الصفات للتمييز بينها و بين الحيض، و فيه: انّ في العديد منها تنصيص على غيرها من الموارد و منه يظهر استعمال الاستحاضة في الأعم في الدم الذي يقابل الحيض و ان لم يكن مستمرة الدم، كما يأتي في الروايات استعماله كثيرا في ذلك، هذا و في مرسل يونس الوارد في استبراءها «فان خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر» [١].
ثالثا: منافاتها لقاعدة الامكان و انّ كلّ ما لم يكن حيضا فهو استحاضة و إن كان بصفات الحيض و لعدم الأخذ بها من قبلهم في موارد أخرى، و فيه: انّ البحث في المقام اقتضائي و اجمالي، و في وجود عموم يتمسك به ما لم يكن في البين دليل أقوى يتمسك به، فبقية الجهات يتم تنقيحها في ذيل المسائل الآتية.
[١] جامع أحاديث الشيعة ابواب الحيض ب ٩/ ٤.