سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
..........
لتقديم الدم الأسود و تأخّره، و هو مذهب أبي حنيفة، و محمد، و مالك و الشافعي و الليث، و عبد الله بن الحسن. و قال أبو يوسف: لا تكون الكدرة حيضا إلا بعد أن يتقدمها الدم، و ذهب بعض أصحاب داود الى أنّ الصفرة و الكدرة ليستا بحيض على وجه، و نقل في البحر الرائق [١] روايتين عن الناصر، الأولى: أنها في وقت إمكان الحيض حيض مطلقا، و الثانية مثل ما في النسخة المطبوعة المتقدّمة، و في المهذب لابن برّاج اقتصر على ذكر العبارة و لم يذكر لها أمثلة. ثم أنه يستفاد من كلام المرتضى الاستدلال بالعموم المزبور للمعنى الثالث للقاعدة، اذ لو كانت الصفات شرائط واقعية لما كانت الصفرة في أيام الحيض حيض و منه يظهر التلازم بين المعنى الثاني و الثالث للقاعدة.
و قال في المبسوط: لو رأت ثلاثة عشرة بصفة الاستحاضة و الباقي بصفة الحيض و استمر، فثلاثة من أوله حيض، و عشرة طهر، و ما رأته بعد ذلك من الحيضة الثانية.
و حكى في المعتبر عن علم الهدى في المصباح: و الجارية التي يبتدئ بها الحيض و لا عادة لها لا تترك الصلاة حتى تستمر لها ثلاثة أيام، و عندي هذا أشبه، ثم استدلّ بقاعدة الاشتغال. و مثله في كشف الرموز حكى قولين للأصحاب في المبتدئة في رؤية الصفرة.
أقول: الظاهر من اتّفاقهم و إجماعهم أنه مستند الى العموم الوارد في مثل معتبرة يونس عنه عليه السّلام «و كل ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض، و كلّ ما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض» [٢] و ما في مصحح علي بن جعفر «فلتتوضّأ من
[١] ج ١ ص ١٣١- ١٣٢.
[٢] ابواب الحيض ب ٤/ ٣- ٨.