سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - مسألة ٥ إذا شك في أن الخارج دم أو غير دم أو رأت دما في ثوبها و شكت في أنه من الرحم أو من غيره
..........
الأمر السادس: عند تعذر الاختبار يرجع الى مقتضى الأصول العملية في المقام، و ينبغي تفسير التعذر بتعذر استعلام الكثرة من القلّة، لا بتعذر خصوص القطنة لما عرفت من أن القطنة مقدمة لذلك، فما يحكى عن الروض من التخيير بين الأصبع و الكرسف في الاختبار متين و إن كان ظاهر المحكي عنه أنه استند في ذلك الى تعدد لسان الروايات الواردة، و هو من اقحام ما ورد في القرحة مع المقام إلا أن يكون قد فهم وحدة الموضوع عرفا بين القرحة و العذرة، و على أية تقدير فالمدار على تبين القلّة و الكثرة، و قد مرّ في الفقه الرضوي «أن دم العذرة لا يجوز الشفرتين» فالتمثيل للتعذر بفوران الدم في غير محله فإنه علامة الكثرة و كذلك عدم خروجه من الموضع علامة قلّته، و انما يفرض فيما كان يخرج بتدريج متوسطا فانّه يتردد بين الصفتين، و على كل تقدير فإن كانت الحالة السابقة معلومة فتستصحب، و اما ان كانتا مجهولتي التاريخ أو انقضاء الحيض السابق مجهولا فيحتمل مجيء الدم المشكوك قبل تصرم العشرة فقد يقال باستصحاب العدم الازلي سواء في صفة الدم بأنه ليس حيضا أو في عنوان الحيض حيث أنه عنوان وجودي، لكنه لا يخلو من اشكال لاحتمال كون هذا الدم استمرارا للحيض السابق فيكون العدم الازلي منتقضا باليقين السابق و كذا عنوان الحيض فليس الا حالة الحيض سواء اريد منها الحدث المسبب أو حيضية الدم السبب، و أما الاحتياط ففي خصوص الصلاة و الصوم يدور الأمر بين محذورين و يتعين الترك و الاستظهار و قعودها و قد يقال بأن اطلاق الصحيحين يقضي بعدم الرجوع الى الأصول.
و فيه: انّه موردهما عند توفر الامارة المزبورة مضافا الى أن الوجوب كما مرّ طريقي للاحراز فمع العجز عنه تصل النوبة الى الوظيفة الظاهرية اللاحقة كما هو الشأن في