سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - الأولى الترتيب
..........
و ثالثا: ما دلّ على الإعادة بترك الترتيب كصحيح لزرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:
«من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه، ثم بدا له أن يغسل رأسه، لم يجد بدا من إعادة الغسل» [١] و مثله صحيح حريز [٢] و الظاهر اتحاده مع سابقه.
و رابعا: بما يأتي من اتّحاد غسل الميت مع غسل الجنابة، و قد استفاضت الروايات بالترتيب فيه.
هذا، و المحصل منها هو ما ذكره جملة من المتقدمين من اعتبار الترتيب في الجملة.
أما الطائفة الأولى فليس في دلالتها ما يفيد الاستيعاب التام ففي موثق سماعة عنه عليه السّلام بعد أن ذكر الصبّ على الرأس و الجسد من ناحية الصدر و الكتفين قال عليه السّلام:
«ثم يفيض الماء على جسده كله» و ان كانت هذه الموثقة اختصت دون بقية الروايات بتقدير ما يصب على رأسه بملء كفيه ثلاثا و نظير موثقة عمار حيث عبّر فيها بالحفنات و الحفنة ملاء الكفين لتحصيل الاستيعاب و كذا صحيح زرارة عنه عليه السّلام قوله:
«من لدن قرنك الى قدميك» و نظير هذا التعبير و التنصيص موثق [٣] عمّار المتقدم في غسل الشعر و عدم نقض المرأة للقرامل قوله عليه السّلام بعد أن ذكر ثلاث حفنات على الرأس و على اليمين و على اليسار «ثم تمر يدها على جسدها كله» فبمجرّد الصبّ ثلاثا على الرأس لا يحصل الاستيعاب ما لم يقترن بالدلك و نحوه، فإن كان للصب كناية عن ذلك بأن يحصل دلك و مسح العضو المصبوب عليه قبل الصب على اللاحق فتتم دلالة الطائفة الأولى على الترتيب بنحو الاستيعاب كما في أعضاء الوضوء لا
[١] المصدر السابق ب ٢٨/ ١.
[٢] المصدر السابق ب ٢٨/ ٣.
[٣] ابواب الجنابة ب ٣٨/ ٦.