سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ٢٧ إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى
و إن كان بصفاته (١)، أنّ الانقطاع الحقيقي عند النساء بمجيء البياض أو السائل الخالي من الكدورة، و لعلّ هذا ليس تفصيلا في المسألة لعدم ارادته من إطلاق الكلمات.
(١) و حكي عن الشيخ تقديمها على العادة و عن ابن حمزة التخيير بينهما، و كذا عن النراقي في صورة فصل أقلّ الطهر بينهما و نسبه الى الأكثر و عن الجواهر و الرياض اضافة صورة ما لو كان المجموع غير متجاوز للعشرة، و عمدة الاستدلال في الصورتين أي ما أمكن الجمع بين الدمين في الحيضية هو الأخذ بكل من دليل إمارية العادة و الصفات، إذ التقديم و الطرح فرع التعارض، معتضدا ذلك بعموم قاعدة الإمكان، و استدلّ للقول بتقديم العادة مطلقا و طرح الصفات بأنّ ظاهر مرسلة يونس الطويلة المتعرضة للسنن الثلاث في المستحاضة هو تعين الأخذ بالعادة، و من ثم جعلت السنّة الأولى و عدم الوصول النوبة الى الصفات إلا بعد الجهل أو عدم العادة و علّل الأخذ بالصفات بذلك في المرسلة المزبورة، كما أنّ مفاد موثّق [١] إسحاق بن جرير في المستحاضة قد تضمّن ذلك أيضا و قد تقدم بسط الكلام في ذلك في (المسألة ١٨)، و اشكل عليه بأنّ التقديم بلحاظ موارد التعارض و عدم إمكان الجمع أي في المورد الواحد لا ما كان من قبيل الموردين و المرسلة و الموثّق في مقام تعين الأخذ بالعادة في موردها دون الصفات لا إلغاء إمارية الصفات في مورد آخر.
و الصحيح أنّ في موضوع المستحاضة لا سيّما الدامية و المستمرة ظاهر الروايات الواردة كالصريح هو التحيّض مرّة واحدة كل شهر أخذا بالعادة، تخصيصا لكلّ من إمارية الصفات و قاعدة الإمكان نظير الروايات الآتية [٢] في التحيّض بالستّة أو السبعة في كلّ شهر مع فقد التمييز و إن كان الدم بصفات الحيض طيلة الشهر، فإنه لا يعمل
[١] ابواب الحيض ب ٣/ ٣.
[٢] ابواب الحيض ب ٨.