سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - الثانية الارتماس
دخلت في الطين قبل أن يدخل رأسه في الماء، أو بالعكس بأن خرج رأسه من الماء قبل أن تدخل رجله، و لا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء بل لو كان بعضه خارجا فارتمس كفى (١)، بل لو كان تمام بدنه تحت الماء فنوى الغسل و حرك بدنه كفى على الأقوى (٢)، و لو تيقن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه وجبت جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه و لحيته و جسده و يداه و رجلاه، هل يجزيه ذلك من الوضوء؟ قال: ان غسله فانّ ذلك يجزيه» [١] بعد تقييد ذيله بالمسح لكونه الواجب و هو يتقوم بامرار اليد.
كما يشهد للرتبية لا الزمانية ما تقدم في روايات الارتماس كما في صحيح زرارة أن الارتماس من مصاديق طبيعة الغسل الواجب. و على ذلك فلا بد من كون الوحدة في روايات الارتماس بمعنى الدفعة الآنية كي يحصل الترتيب الرتبي، فتقييد الرمس فيها بالارتماسة أو الاغتماسة الواحدة هو من تقييد الرمس الى الجسد كله لا بالإضافة الى أبعاض الجسد و ذلك تحقيقا لعدم تأخر بعضها عن الآخر و هو يستلزم حفظ الترتيب الرتبي و عدم تأخّر الرأس عن البدن الموجب لبطلان غسل البدن و لزوم إعادته بمقتضى إطلاق ما دلّ على الإعادة.
و من ذلك يتّضح بطلان التدريجي المعاكس للترتيب بخلاف التدريجي الموافق للترتيب و لعلّ اطلاق التقييد بالواحدة لكون الغالب خوض الانسان برجله في الماء قبل أعالي بدنه و رأسه.
(١) لحصول المعنى الحدوثي المطلوب في الامتثال العبادي فالحدوث بلحاظ المجموع.
(٢) في هذه الصورة الحدوث ليس بلحاظ الغسل- بالفتح- بل بلحاظ القصد
[١] ابواب الوضوء ب ٣٦/ ١.