سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - مسألة ١ الاستحاضة ثلاثة أقسام قليلة و متوسطة و كثيرة
..........
يسيل الوضوء و في الذي يسيل من وراء الكرسف إذا أمسكته ثلاثة اغسال و هي دالة على تقييد الاغسال الثلاثة بالسيلان و الاجتياز عن العصبة كما أنها استعرضت حكم الاستحاضة القليلة، و لا تخلو من دلالة على تبديل الكرسف في القليلة لظهور هذه الفقرة «و إن طرحت الكرسف عنها و لم يسل الدم فلتتوضأ و لتصل و لا غسل عليها» في مفروغية طرح الكرسف، لكن ظاهرها ليس التبديل لكل صلاة بل لثلاث أوقات.
و التعبير ب (إن) لا يدلّ على التعليق بالنسبة الى طرح الكرسف بل تعليق الجزاء على عدم السيلان. كما أنها ظاهرة في كون تبديل القطنة في الكثيرة لثلاث أوقات بدلالة الاطلاق و هو قابل للتقييد بكل صلاة فيما لو دلّ على ذلك رواية أخرى.
و منها: رواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث «و إن هي لم تر طهرا اغتسلت و احتشت فلا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل و أعادت الكرسف» [١] و تفصيلها دال على تقييد تكرار الغسل بظهور الدم على الكرسف أي تجاوزه له و إن كان اطلاق صدره قابل للتقييد بما إذا لم يثقب.
الثالثة: ما هو مطلق بالامر بتكرار الغسل أو بالأمر بالوضوء فمن الأول كصحيح صفوان [٢] و عبد الله بن سنان [٣] و موثق فضيل و زرارة [٤] و حسنة إسماعيل بن عبد الخالق [٥].
هذا و يتحصل من مجموع الروايات أمور:
الأول: انّ حدّ القليلة هو ما ذكره الماتن من عدم الغمس مطلقا أي أنه لو غمس في
[١] ابواب الاستحاضة ب ١/ ١٠.
[٢] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٣- ٤- ١٢- ١٥.
[٣] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٣- ٤- ١٢- ١٥.
[٤] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٣- ٤- ١٢- ١٥.
[٥] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٣- ٤- ١٢- ١٥.