سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ٥ إذا شك في أن الخارج دم أو غير دم أو رأت دما في ثوبها و شكت في أنه من الرحم أو من غيره
و إن اشتبه بدم القرحة فالمشهور (١) أن الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض و إلا فمن القرحة إلا أن يعلم أن القرحة في الطرف الأيسر، لكن الحكم المذكور مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة و الحائض، الوظائف الظاهرية المترتبة طولا و الامارات و الأصول لأنها للتوظّف الفعلي الرافع للتحيّر. نعم لو ثبتت قاعدة الإمكان بأوسع من قاعدة الصفات لكانت مقدمة على الأصول العملية أو الاحتياط و أما بالنسبة الى تروك الحائض الأخرى فتجري فيها البراءة و لا تعارض بأصل آخر لكون نجاسة الدم قدر متيقن بين الطرفين.
الأمر السابع: هل يختص الاختبار المزبور بالدوران بين دم الحيض و العذرة فلا يعم ما لو دار بين دم الحيض و القرحة أو بين الثلاثة أو لو كان دم الاستحاضة طرفا ثالثا أو رابعا، الظاهر العموم في جانب صفات الحيض نفيا أو اثباتا، و أما الدوران بين البقية فعموم صفات الاستحاضة لا يخلو من قوّة كما مرّ، كما انّ حكم الشك في أصل الافتضاض كذلك بالأولوية أو المساواة.
(١) حكي عن الصدوقين و الشيخ في النهاية و المبسوط و ابن براج و ابن ادريس و ابن حمزة و ابن سعيد و العلّامة و المحقق الثاني و غيرهم مطابقا لرواية الشيخ في التهذيب، لكن ظاهر الكليني في روايته العكس و مال إليه الشهيد و حكاه عن ابن طاوس و زعم أن أكثر نسخ التهذيب كالكافي، و توقّف جماعة في الحكم كالمحقق الحلي في الشرائع و عن المعتبر انّ الرواية مقطوعة مضطربة لا أعمل بها.
هذا، و قد روى الشيخ عن محمد بن يحيى رفعه عن أبان قال: «قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: فتاة منّا بها قرحة في جوفها و الدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة فقال: مرها فلتستلق على ظهرها و ترفع رجليها و تستدخل اصبعها الوسطى فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض و ان خرج من الجانب الايمن فهو من