سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
..........
و اليومين و الثلاثة، و يتأخّر مثل ذلك فما علمها به؟ قال: دم الحيض ليس به خفاء، هو دم حار تجد له حرقة، و دم الاستحاضة دم فاسد بارد» [١] الحديث.
و رواية علي بن أبي حمزة قال: «سئل أبو عبد الله عليه السّلام و أنا حاضر عن المرأة ترى الصفرة؟
فقال: ما كان قبل الحيض فهو من الحيض، و ما كان بعد الحيض فليس منه». [٢]
و صحيح الحسين بن نعيم الصحّاف عن أبي عبد الله عليه السّلام- في حديث- قال: «و إذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من الحيضة» [٣]، و لا يتوهّم ظهور القليل في ما دون اليومين و ذلك لأنّ القلّة و الكثرة أمران إضافيان و هما يلحظان بالإضافة الى الشهر أو العشرة في دور الحيض فتعمّ القلّة ما يزيد على اليومين، لا سيّما و انّ التقدم بيوم و يومين يعدّ في عرف طباع النساء رؤية في الوقت كما لا يتوهّم اختصاصها بالحامل بعد دلالتها على كون المدار على إمارية العادة، هذا، و لا يقيّد الروايات المتقدّمة ما في موثّق أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام في المرأة ترى الصفرة فقال: «إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض، و إن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض» [٤] و مثله مضمرة معاوية بن الحكيم [٥]، لما تقدّم من تعارف التقدّم اليوم و اليومين في طباع النساء حتى أنه يعدّ مجيئه في ذلك مجيئا في الوقت و التعجيل ما يزيد على ذلك كالثلاثة أو الخمسة فيكون ذكرهما خارج مخرج الغالب لا الاحتراز.
و بعبارة أخرى: إن مثل التعليل في موثّقة سماعة ليس من قبيل الإطلاق كي
[١] ابواب الحيض ب ٣/ ٣.
[٢] ابواب الحيض ٤/ ٥.
[٣] ابواب الحيض ب ١٥/ ١.
[٤] ابواب الحيض ب ٤/ ٢.
[٥] ابواب الحيض ب ٤/ ٦.