سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - فصل في الحيض
..........
سنين ذهب عنها اليتم و زوّجت و أقيمت عليها الحدود التامّة لها و عليها» [١] لكن الصحيحين الاخيرين في البلوغ السنّي من دون تعرضهما لتقييد البلوغ الجنسي بذلك و أمّا رواية عبد الرحمن بن الحجاج فقد عرفت ظهورها في تحديد المثل الذي لا يحيض سواء في الصغر أو الكبر، فيتبع و ان ذكر السن المزبور انّما هو لكون المثل و المتوسط في هذه البلاد ذلك. و قد مرّ اختلاف البلدان في الاطراف البعيدة في ذلك لا سيّما في حدّ اليأس، هذا مضافا الى أخذ الرواية قيدا آخر في الموضوع و هو عدم مجيء الحيض. الظاهر انّ قيد المثل الذي لا يحيض قيد في الحكم المذكور في الرواية و هو سقوط العدّة عن المطلقة، و ليس قيدا في أصل حيضية الدم الخارج، بل هو قيد لتحديد إمكان مجيء الحيض بعد فرض انقطاعه و هو الموجب للعدة، و هذا هو الأقوى في مفاد الحدّ في الرواية فأخذ في سقوط العدة كلا من اليأس و هو انقطاع الدم و عدم امكان تجدده بحسب المثل كما هو الحال في الصغر أخذ عدم الحيض مع عدم امكان مجيئه بحسب المثل.
كما انّ ما في رواية ابن أبي عمير من استثناء القرشية أو النبطية كما في مرسل المقنعة يعضد اختلاف المثل الذي لا يحيض من اختلافه بحسب العنصر و البيئة و المناخ و العوامل النفسية و التغذية، و احتمال استثناء القرشية في حكم العدّة احتراما لها أو لنحو ذلك خلاف ظاهر عنوان رؤية الحمرة و عدمها و خلاف ما في مرسل المقنعة من عطف النبطية أيضا. و مع اختلاط الأعراق المختلفة يتغير المزاج كما هو الملاحظ فقد يقع امتداد العادة في غير القرشية بخلافها. هذا، مع تعارض روايات ابن الحجاج في حدّ اليأس و من المطمئن به وحدة الرواية و وقوع الوهم من
[١] ابواب مقدمات العبادات ب ٤/ ٣.