سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - فصل في الحيض
..........
المالية و المعاش و الذي يطلق عليه في العرف الحاضر العقل المالي أو التدبير المعاشي الاسري، قد يختلف المأخوذ منه في باب عن آخر، كما هو الحال في باب المعاملات كما في قوله تعالى وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ* [١] و قد فسّر بلوغ الأشد في قوله تعالى وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ [٢] فبلوغ الأشد هو بلوغ النكاح مع الرشد العقلي في المال، و بلوغ النكاح قد فسّر في الروايات بحصول البلوغ الجنسي أو البلوغ الزمني، و في باب الحدود قد مرّ تقييد البلوغ السني بالبلوغ العقلي في الشخصية بالتزويج و الدخول أو بالبلوغ الجنسي كما في الصحيحين و الموثق و يقيد المطلق من الروايات في ذلك الباب الآخذ لمطلق البلوغ السني، كما ان في باب العبادات قد يظهر من الأدلّة أخذ البلوغ السني أو الجنسي و في بعض المعاملات أو الايقاعات في الموارد غير الخطيرة قد يؤخذ حدّ خاص من السن في الذكر و الانثى سواء كما ذهب إليه جماعة من المتقدمين. و كما في قوله تعالى وَ إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا [٣] فقد أضيف البلوغ الى خصوص الجنسي، كما قد أشير الى أهمية بلوغ الأشد في قوله تعالى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ [٤] و قوله تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً [٥].
ثم انّه المتخصصين في علم الأحياء و الفسلجة (علم وظائف الأعضاء) قد قسموا
[١] الانعام/ ١٥٢.
[٢] النساء/ ٦.
[٣] النور/ ٥٩.
[٤] الحج/ ٥.
[٥] غافر/ ٦٧.