سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - فصل في الحيض
..........
عليه الصلاة فقال: اذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجب عليه الصلاة و جرى عليه القلم، و الجارية مثل ذلك ان أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة و جرى عليها القلم» [١] و هي و ان كانت من حيث السن معارضة بغيرها الا أنها من حيث استقلال الحيض مطلقة.
رابعا: ما في بعض روايات المقام كموثق عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول: ثلاث يتزوجن على كل حال: التي قد يئست من المحيض، و مثلها لا تحيض، قلت: و متى تكون كذلك؟ قال: اذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض، و التي لم تحض، و مثلها لا تحيض، قلت: و متى يكون كذلك؟ قال: ما لم تبلغ تسع سنين، فانها لا تحيض و مثلها لا تحيض» [٢] الحديث و رواه [٣] الكليني بطريق آخر مشتمل على سهل ابن زياد و الأمر فيه سهل- الا أنه جعل حدّ اليأس خمسين- و موضع الشاهد فيها أنه عليه السّلام قد قيّد اليأس من المحيض بكل من انقطاع الدم و كون مثلها لا تحيض فلم يكتف بالأول وحده كما لم يكتف بالثاني منفردا، و مقتضاه عدم الاكتفاء بالسن وحده في حصول اليأس و هو القيد الثاني بل لا بد من انضمام انقطاع الحيض أيضا، كذلك الحال في الصغيرة قد قيّد الصغر بعدم الحيض و بكون مثلها لا تحيض و مقتضاه عدم الاكتفاء بالسن وحده في الصغر و هو القيد الثاني، بل لا بد من انضمام عدم مجيء الحيض، مضافا الى أن القيد الثاني في كل من الكبر اليأس و الصغر و هو كون مثلها لا تحيض يقتضي أن لو كانت الطبيعة في بلد ما حصول اليأس قبل ذلك
[١] ابواب مقدمات العبادات ب ٤/ ح ١٢.
[٢] ابواب العدد ب ٣/ ٥- ابواب الحيض ب ٣١/ ٨.
[٣] ابواب العدد ب ٢/ ٤- ابواب الحيض ب ٣١/ ٦.