سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤ - مسألة ٣ إذا حدثت الكثيرة أو المتوسطة قبل الفجر
قبل صلاة الفجر و لم تغتسل لها عصيانا أو نسيانا وجب للظهرين، و إن انقطعت قبل وقتهما بل قبل الفجر أيضا، و إذا حدثت الكثيرة بعد صلاة الفجر يجب في ذلك اليوم غسلان، و إن حدثت بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشاءين.
[مسألة ٣: إذا حدثت الكثيرة أو المتوسطة قبل الفجر]
(مسألة ٣): إذا حدثت الكثيرة أو المتوسطة قبل الفجر يجب أن يكون غسلهما لصلاة الفجر بعده (١) فلا يجوز قبله إلا إذا أرادت صلاة الليل فيجوز لها أن تغتسل قبلها.
سيأتي أنّ الانقطاع المبرئ بنفسه سبب مستقل للغسل لأنه رافع بخلاف الغسل مع استمرار الدم فإنه مبيح و لذلك قد يلزم المتوسطة غسلان فيما لو اغتسلت للفجر ثم انقطع الدم قبيل الظهرين، و من ذلك ينجلي الحال في الكثيرة فيما لو حدثت بعد الفجر أو بعد الظهرين، فإنّ الحدث إنما يقع عند مجيء الدم فيلزم رفعه و لو ناقصا- مع استمراره- للصلوات المتعقبة و لأجل ذلك تكرر التعبير في الكثيرة و المتوسطة الأمر بالغسل «إذا ظهر الدم عن الكرسف» من دون تقييد بوقت خاص.
(١) قد استدل له بأنّ الغسل حيث أنه غير رافع بل مبيح فلا تشمله عمومات الرجحان الذاتي للطهارة بل يتبع في ذلك الدليل الخاص الوارد في لسان روايات المقام و هو بعد دخول الوقت، هذا، و لسان الروايات الواردة كما في صحيح عبد الله بن سنان التعبير فيها «تغتسل عند صلاة الظهر و تصلّي الظهر و العصر» و في صحيح زرارة «صلّت الغداة بغسل» و في رواية ثالثة «تغتسل للفجر» و في صحيح يونس «تغتسل في وقت كل صلاة» و التعبير ب «عند» لا يستفاد منه البعدية بل يصدق مع المشارفة، و بقية التعابير مفادها الشرطية نعم التعبير بالظرفية يفيد الوقوع داخل الوقت و الصحيح انّ مقتضى القاعدة حيث كانت دائمة الحدث هو عدم الفصل بين الغسل و الصلاة كما استفيد ذلك من الأمر بالجمع أيضا و أما لزوم الايقاع داخل الوقت فلا يستفاد من