سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - مسألة ٢٧ إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى
..........
العدد:
الأولى: موثّق سماعة المتقدّم عنه عليه السّلام في الجارية حاضت أول حيضها فدام .. فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام و اقلّه ثلاثة أيام» [١] و حمل ذيله على بيان حدّ أقل الحيض و أكثره خلاف الظاهر، بل هو محتمل:
الأول: إما لما تقدّم من تخيرها في البناء على عادة إحدى نسائها فيما بين الحدّين.
الثاني: تخيرها بين الثلاثة في شهر و العشرة في آخر و قد تقدّم اختيار جماعة له.
الثالث: تخيرها في اختيار عدد ما بين الثلاثة و العشرة لكل شهر.
الرابع: أن تعمل بمقتضى الاحتياط فيما عدا القدر المتيقن من الحيض و هو ثلاثة أيام و يظهر ذلك من المبسوط و المحكي عن الصدوق.
الثانية: مرسلة يونس عنه عليه السّلام أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله قال: «التي ليس لها أيام متقدّمة و لم تر الدم قط و رأت أول ما أدركت فاستمر بها ... تلجمي و تحيض في كل شهر في علم الله ستّة أيام أو سبعة أيام ثم اغتسلي غسلا، و صومي ثلاثة و عشرين يوما أو أربعة و عشرين» [٢] و حمل مفاد الرواية على خصوص السبعة خلاف التنصيص بأربعة و عشرين أيام الطهر، و اقتصاره عليه السّلام على السبعة في الفقرات اللاحقة غير دال على ذلك، كما في قوله «ألا ترى أنّ أيامها لو كانت أقلّ من سبعة و كانت خمسا أو أقل من ذلك» دال على تضمّن وظيفة التحيّض للستّة و من ثم لو فرض القلّة خمسا فما دون، فيما لو كانت ذات عادة لما أمرت بالعدد و قد تقدّم احتمال الشهيد أن المراد من قوله عليه السّلام «في علم الله ستّة أيام أو سبعة» هو الرجوع الى عادة غالب النساء من السبعة أيام.
[١] ابواب الحيض ب ٨/ ٢.
[٢] ابواب الحيض ب ٨/ ٣.