سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - مسألة ٧ لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته
مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) السجدة لأنه جزء من سورة حم السجدة، و كذا الحائض، و الأقوى جوازه لما مر من أن المحرم قراءة آيات السجدة لا بقية السورة. (١)
[مسألة ٦: الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد]
(مسألة ٦): الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد و إن كان صبيا أو مجنونا أو جاهلا بجنابة نفسه (٢).
[مسألة ٧: لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته]
(مسألة ٧): لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته (٣)، بل الإجارة فاسدة و لا يستحق أجرة، نعم لو استأجره مطلقا و لكنه كنس في حال جنابته و كان جاهلا بأنه جنب أو ناسيا استحق الأجرة بخلاف ما اذا (١) تقدم انّ المحرّم هو الآية دون مطلق السورة.
(٢) لا يخلو من قوّة بعد كون لسان عدّة من الروايات بلسان النفي غير الموجّه لخصوص المخاطب و العمدة الاعتضاد بأن ملاك الحكم المنفهم من الدليل هو كونه احتراما للمسجد حيث أنها بيوت اللّه تعالى في أرضه كما يشير إليه قوله تعالى أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ [١] و هو يتناول مطلق التنزيه الشامل لإبعاد الكافر و النجاسات الخبثية و القاذورات، كما في قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا [٢]، و اللسان فيها موجّه الى العموم نظير الواجب الكفائي نظير الآيتين الأخيرتين ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ [٣] ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها [٤].
(٣) و هي الصورة الأولى و المراد تقييد الإجارة بحال الجنابة، و عدم الجواز بمعنى الحرمة لما عرفت في المسألة السابقة من حرمة التسبيب لدخول الجنب المسجد و إن كان معذورا و غير مكلّفا.
[١] البقرة/ ١٢٥.
[٢] التوبة/ ٢٨.
[٣] التوبة/ ١٧.
[٤] البقرة/ ١١٤.