سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - مسألة ٦ المرأة تحتلم كالرجل
[مسألة ٦: المرأة تحتلم كالرجل]
(مسألة ٦): المرأة تحتلم كالرجل، و لو خرج منها المني حينئذ وجب عليها الغسل و القول بعدم احتلامهن ضعيف (١).
المنوية.
(١) تقدم الكلام في ذلك في صدر الفصل في الإمناء و عن المعتبر و المدارك اجماع المسلمين عليه نعم في المقنع إن احتلمت المرأة فأنزلت فليس عليها غسل و روي أن عليها الغسل إن أنزلت فإن لم تنزل فليس عليها شيء، و ما ذكره بعض الأجلة قدّس سرّه من أن المني بالمعنى المعروف في الرجل غير موجود في المرأة ثم احتاط في غسلها، ان كان مراده عدم تضمن ماءها الحيمن الحيّ، فلا ريب في المغايرة و قد أشير الى ذلك في الكتاب العزيز و ان النطفة من الرجل و لكن ذلك لا يستدعي عدم اطلاق الماهية عليه بجامع بينهما هذا على صعيد الحقيقة اللغوية و أما الحقيقة العقلية فليس في المصادر الموثّقة الحديثة ما ينفي وجود المادة و ان قالوا بالتغاير بينهما، و أما الحقيقة الاصطلاحية أي الشرعية أو المتشرعية فلا ريب في اطلاق اللفظة بما لها من معنى على الماء الخارج منها عند بلوغ الشهوة غايتها مع الفتور و أما الدفق فقد تقدم عدم اعتباره فيها إلا ان لخروج المني فيها مغايرة عن خروج المذي بأن خروج الأول دفقة كإساحة البول عند خروجه و جريانه من المجرى، هذا لو فرضنا عدم مساعدة الاطلاق بحسب الاعتبار اللغوي و العقلي، و أما المراد الاستعمالي فقد اطلق على الخارج منها في عدة روايات معتبرة في الباب فلاحظها، فلو فرضنا و سلمنا عدم مساعدة الحقيقة اللغوية و العقلية على الاطلاق و عدم وجود حقيقة شرعية أو متشرعية شاملة لمائها، فإن المعنى الاستعمالي في روايات الباب قد جرى على الاستعمال في ماءها. بل لك أن تقول أن سبع صحاح و غيرها في الباب قد أخذت الموضوع للجنابة بعنوان و لفظ (الماء) الخارج منها عند الشهوة