سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - مسألة ١٥ إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
[مسألة ١٥: إذا اجتمع عليه أغسال متعددة]
(مسألة ١٥): إذا اجتمع عليه أغسال متعددة فإما أن يكون جميعها واجبا أو يكون جميعها مستحبا أو يكون بعضها واجبا و بعضها مستحبا، ثم إما أن ينوي الجميع أو البعض، فإن نوى الجميع بغسل واحد صح في الجميع و حصل امتثال أمر الجميع (١)، مجموع العمل في الجملة و هذا انّما يتوفر في الصلاة دون الغسل، مضافا الى انّ مضي محل الغسل انّما هو بلحاظ كونه ضمنيا في مجموع الصلاة مأخوذ فيها على نحو الشرطية أي لتصحيح الصلاة لا احرازه في نفسه بما هو هو في ذاته.
و من ثم يجب عليه الغسل لما يأتي من الأعمال المشروطة بالطهارة، ثم انّ هذا ما لم يحدث بالأصغر بعد الصلاة و الا لحصل لديه علم اجمالي اما بوجوب الوضوء أو بوجوب الغسل و بطلان الصلاة السابقة و بعبارة اخرى البراءة من الوضوء معارضة بالفراغ من الصلاة لكن يمكن أن يقال انّ قاعدة الفراغ في الصلاة من قبيل الأصل الجاري في ملاقي بعض اطراف العلم، فعلى القول بجريان الأصل فيه و عدم معارضته بالأصل في طرف الملاقى- بالفتح- فكذلك فيما نحن فيه فانّ العلم اما بوجوب الوضوء أو بوجوب الغسل، إما بالحدث الأصغر أو بالأكبر و يترتب عليه صحّة و بطلان الصلاة و المفروض ان العلم المزبور منحل حكما بجريان الاشتغال في الغسل فتجري البراءة في الوضوء بلا معارض. و فيه: انّ قاعدة الفراغ في الصلاة تعارض حينئذ البراءة عن الوضوء كما مرّ.
(١) الكلام في تداخل الأغسال تارة في مقتضى القاعدة و أخرى بمقتضى النصوص الخاصّة الواردة: أما القاعدة فلا بد في البدء من تنقيح وحدة أو تباين الاغسال ثم معرفة تداخلها اسبابا أو مسببات. فهي من ناحية الأسباب بمعنى الحدث لا ريب في تباينها كما سيأتي في أحكام الحائض و المستحاضة من أنّ اختلاف أحكام الأحداث الكبرى يقتضي اختلافها، و أما من ناحية المسبب بمعنى ذوات