سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - مسألة ٤٢ إذا صلّى بعد كل من الوضوءين نافلة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما
استصحاب بقاء الطهارة أيضا الى ما بعد الصلاة (١)
الاشتغال اليقيني الذي هو مجرى قاعدة الاشتغال فيتحصل أن ما ذكره الماتن تام إلا فيما مضى وقت الفريضة في الصورة الثانية.
(١) و صور المقام كما في كل حادثين اما مجهولي التاريخ أو الصلاة مجهولة و الحدث معلوم التاريخ أو العكس، فعلى ما تقدم من عدم جريان الاستصحاب في المجهولين و لا في المعلوم، تجري قاعدة الفراغ في الصورة الأولى و كذا الثانية و لا يعارضها استصحاب عدم الصلاة الى حين الحدث لحكومتها عليه، و كذا في الثالثة لتوافقها مع استصحاب عدم الحدث و بقاء الطهارة الى حين الصلاة و لا حكومة مع الوفاق بينهما.
أما (تعليل) منع جريان استصحاب عدم الصلاة في الصورة الثالثة بأن [١] الصلاة حيث كانت معلومة التاريخ فلا شك في وقت استمرار عدمها، أو بأن [٢] الأصل المزبور لا أثر له اما لعدم الشك في الجزء المركب للموضوع و متعلّق الامتثال و هو الصلاة و وجود الطهارة لأنه محرر بالوجدان أو لعدم كون المستصحب العدمي موضوع الأثر لو اريد الصلاة بالإضافة الى الطهارة، لأنه لم يؤخذ التقييد و الاضافة بين الجزءين بل واقع تقارنهما.
(فضعيف): فإن الشك منتف عن معلوم التاريخ في نفسه و ليس بمنتف عنه بالإضافة الى الجزء الاخر و الاضافة ليس بمعنى التقييد بل الاشارة الى زمان الجزء المجهول أو بنحو الحصة التوأمية، و هذا الاستصحاب العدمي- على تقدير جريانه- يترتب عليه الأثر لاحراز عدم الامتثال و هو بنفسه كاف في تصحيح الجريان كما هو الحال في احراز الامتثال بعد وضوح الفرق في سنخ الأثر بين مقام الامتثال و مقام
[١] المستمسك ج ٢/ ٥١١.
[٢] التنقيح ٥/ ١٣٦.