سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - مسألة ١٥ إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
..........
الجواهر.
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة، ٥جلد، صحفى - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤١٥ ه.ق.
فيه: انّ تعبير الرواية ليس «تجعلهما» باسناد الجعل الى ضمير التثنية كما قد ذكر ذلك في بعض الكلمات بل الى ضمير المفرد، و هو عائد الى الشأن أو الى رفع الحدث، هذا مع ما في وصف الغسل بالوحدة من ايماء الى وحدة العنوان و الطبيعة.
الرابع: مقتضى ما ورد من اغتسال الحائض عن الجنابة [١] اثناء الحيض و كذا اغتسالها للاحرام [٢] كذلك، دالّ على التباين لعدم صحّة غسل الحيض في الأثناء بخلاف غيره.
و فيه: انّ ارتفاع الجنابة دون الحيض انّما هو لاستمرار سبب حدث الحيض دون الجنابة فيفكك بينهما في الارتفاع، فالغسل ذو الطبيعة الواحدة رافع لمطلق الحدث ما لم يمانع مانع كما في وقوع الأصغر أثناء غسل الجنابة فانّه يمانع عن رافعية الغسل للأصغر.
الخامس: قوله عليه السّلام في صحيح زرارة الآتي «فاذا اجتمعت عليك حقوق اجزأها عنك غسل واحد» [٣] فانّ التعبير بالحقوق عن الأغسال دالّ على تعددها في الذمّة المتوقف على تباينها، و ان التداخل التعبدي انّما هو في مقام الامتثال.
و فيه: انّ الحقوق محتملة لارادة تعدد الأحداث الكبرى، فكل حدث حق في ذمّة المكلّف رفعه، هذا فيما كانت من الأغسال الواجبة و امّا المستحبة فبلحاظ أسباب الأمر بالغسل، و قد عرفت وحدة الطهارة الحاصلة من طبيعة الغسل ما لم يمانع مانع عن رافعيته لأنواع الحدث فلا تحصل الطهارة منها. و قد يستدلّ بموثق سماعة عن
[١] المصدر السابق ح ٧.
[٢] ابواب الاحرام
[٣] ابواب غسل الجنابة ب ٤٣/ ١.