سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - الثالث عشر الخلوص
..........
العمل و لو بنحو المشخصات الفردية غاية الأمر انّ هذه الزيادة من حيث الزيادة- على الفرض- غير مضرة، فعدم اضرارها لا يعني حذفها من المجموع، و كون الماهية لا بشرط لا يقتضي ذلك، و لا يقتضي انقلاب الشيء عما وقع عليه فتأمّل، فانّه لو تم هذا التقريب لاقتضى البطلان في الشق الثالث أيضا الا ان يخصص بماله هيئة اتصالية و اكوان متخللة كالصلاة و الطواف بخلاف الوضوء و الحج و ان كان لهما موالاة بين أجزائهما.
و أمّا الشق الثالث فقد تقرّب الصحّة بأن الاعادة بنيّة خالصة عن شوب الرياء يصحح العمل فيعيد جزء الوضوء كغسل اليد و جزء الحج كالطواف، و تتم الاجزاء المطلوبة على الشرائط و فساد الجزء المبدل لا يخلّ بعد عدم احتسابه من المركب و صحّة البدل بعد عدم المنع من الزيادة، هذا و قد يتأتى وجه البطلان المتقدم من أن تبديل الجزء لا يحذفه من المركب و لا يخرجه عنه و الشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه، و امّا صحّة الوضوء فيما لو أبدل بعض الاجزاء الواقعة فاسدة بغير الرياء فلعدم ابطال الزيادة، أي ان اشتمال مجموع العمل على المبدل الفاسد الزائد لا ضير فيه، و كذا الحال في موارد تبديل الامتثال في الجزء، و هذا بخلاف اشتمال المجموع على الجزء الريائي فانّه مبطل له لا من جهة الزيادة، بل من جهة الرياء و حرمته الخاصة لا بمجرّد انّه حرام، و يمكن تقريب البطلان ببيان اخر و هو انّ طروّ نيّة الرياء في الأثناء و ان تعلقت بخصوص الجزء، لكن لما كان الجزء ارتباطيا فيؤول الى تبدل نية المجموع المتضمن للرياء و بعبارة اخرى انّ الاجزاء و ان كان أبعاضا متدرجة إلا انّ النيّة ليس تتبعض الى اجزاء، و المفروض انّها أمر وحداني بسيط موجب لتبدل صورة ما وقع من الاجزاء السابقة.