سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - الثالث عشر الخلوص
بل و لو كان جزءا مستحبا (١) على الأقوى الجزء الواجب، كذلك لا يتقوم بالجزء المستحب، فهما سيّان. إلا أن للتأمل في الدلالة مجال، حيث انّ الكيفية المحرمة متحدة مع الأجزاء الواجبة في الفرض.
و يمكن دفعه بأن ظاهر الرواية البطلان من جهة الرياء لا من جهة اجتماع الواجب و الحرام، مضافا الى ما ذكرناه من انّ الجزء الفاسد المبدل لا يخرج عن مشخصات العمل كما هو الحال في الجزء المستحب كما يأتي.
و نظير دلالتها موثقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
ثلاث علامات للمرائي: ينشط اذا رأى الناس، و يكسل اذا كان وحده، و يحب أن يحمد في جميع أموره» [١] و رواه الصدوق بطريق آخر.
(١) و هو تارة يكون ظرفه العمل الواجب، و اخرى يكون من خصوصياته و مشخصاته و هو أيضا بنحو الكيفية و الشرط و أخرى بصورة الجزء، أما الأول فمن الواضح انّه أجنبي عن المركب فلا وجه لسراية بطلانه إليه، كالدعاء في الاعتكاف، و الدعاء في الموقفين في الحج، أما الثاني فمع اتحاده بالجزء الواجب لا ريب في بطلانه لاجتماع المأمور به مع المنهي عنه، و أما مع عدم الاتحاد فهو كالثالث و ذهب أكثر محشي المتن الى عدم بطلان المركب الواجب ببطلان الجزء المستحب، و قد بنوا ذلك على القول بأن الجزء المستحب غير مشخص للمركب و انّما المركب ظرفه، أو ان المركب و ان تخصص بالمستحب إلا انّ غاية تحريمه هو اعتباره بمنزلة العدم، أي عدم حدوث الخصوصية الموجبة للامتياز، و هي المندوبة لا التي تقع محرمة، و الفرض انّ اتّحاده مع المركب بنحو التركيب الانضمامي، لا الاتّحادي.
و الصحيح كما حرر في محلّه امكان جزئية المستحب في المركب الواجب لا
[١] ابواب مقدمات العبادات ب ١٣/ ١.