سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - الثاني الجماع
[الثاني: الجماع]
الثاني: الجماع و إن لم ينزل و لو بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها (١) الغسل» [١] و مثلها صحيح محمد بن الفضيل [٢] و غيرها من الروايات [٣] نعم ما في المرسل كالحسن لابن الرباط المتقدم ظاهر في بيان مطلق ماهية المني بلازم الوجود و هو المائز بينه و بين المذي حيث يشترك معه في الشهوة فيصلح لتقييد علامية الشهوة في المرأة أيضا معتضدا بما تقدم من حمل عدّة من الروايات المعتبرة النافية للغسل عن المرأة اذا أنزلت عند الملاعبة أو الاحتلام أي مع الشهوة- على فرض الشك في الماء الخارج بين المني و المذي و نحوه، و أما المريض فهو و إن تقدم في موثق ابن يعفور و صحيح زرارة علامية الشهوة بمفردها و كذا غيرهما من الروايات [٤] لكن ما ذكرنا في المرأة يتأتى فيه من تقييد المرسل الذي بمنزلة الحسن لابن رباط له بالفتور معتضدا بما ورد [٥] في تمييز المذي عن المني بالفتور بعد اشتراكهما في الشهوة.
و أن الروايات المتقدمة النافية للزوم الدفق و القوة فيه كعلامة غايتها ذلك دون لزوم الفتور الذي قد تقدم في غير المريض أنه مع الشهوة علامة دون الشهوة منفردة.
(١) كما في قوله تعالى أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* [٦] مضافا الى النصوص المستفيضة و أما ما في رواية محمد بن عذافر قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام متى يجب على الرجل و المرأة الغسل؟ فقال: يجب عليهما الغسل حين يدخله و اذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما» [٧] فلا يعارض بها مضافا الى أن الأمر بالغسل للفرج لالتقاء الختانان انّما يلتزم به مع تنجس الموضع بالانزال فجعل الفاء للعطف و الواو
[١] ابواب الجنابة ب ٧/ ٢.
[٢] ابواب الجنابة ب ٧/ ٤.
[٣] ابواب الجنابة ٧/ ١٤- ١٥- ٢٣.
[٤] ابواب الجنابة ب ٨/ ٣- ٤.
[٥] ابواب نواقض الوضوء ب ١٢/ ٦- ١١- ١٠- ١٢ و غيرها.
[٦] المائدة/ ٦.
[٧] ابواب الجنابة ب ٦/ ٩.