سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - مسألة ٢٣ إذا انقطع الدم قبل العشرة
..........
دوام الدم و اشتمال بعض روايات الاستظهار على لفظة (المستحاضة) كصحيح زرارة و محمد بن مسلم [١] و رواية إسماعيل الجعفي [٢] لا يقتضي ظهورها في مستديمة الدم و ذلك لمدافعة مقتضى الاستظهار لذلك حيث انّ مؤدّاه التردد في الانقطاع مضافا الى التصريح في مثل رواية الجعفي باحتمال الانقطاع، و غيرها من الروايات [٣] ممّا يظهر الحال فيها ممّا تقدّم هذا.
المحصل: من الروايات و الوجوه و إن اختلف فيه القائلون بلزوم الاستظهار بالتفصيل بين الدامية في الدور الثاني و مختلفة الحيض أو مع رجاء الانقطاع، و هي تتحد مآلا في احتمال الانقطاع بخلاف موارد الاطمينان و ظهور الحال في الاستمرار، و من ذلك يظهر وجه الجمع في المقام الثاني من الاستظهار و هو تقدير المدّة بين دلالة الروايات من التعيين أو التخيير و أنه الأقوى الأظهر هو دورانه مدار الاحتمال المزبور، و يشهد لذلك أيضا تقديره من جهة المنتهى بالعشرة الدال على أنه بصدد الاحتمال، و كون التحديد في سياق واحد مع التعليق على الانقطاع أو الاستمرار و هو مختلف بحسب الاحوال و الامزجة.
و في حاشية بعض الأعلام تقييد الاستظهار بما لو كان الدم بلون الحيض، و هو مبني على كون الصفرة في ما بعد العادة استحاضة مطلقا و قد مرّ ضعفه، نعم في بعض روايات الاستظهار تفصيل آخر في الدم المتجاوز سنشير إليه في الفصل اللاحق. ثمّ انّ الاستظهار ليس مختصّا بذات العادة بل يشمل من وظيفتها الرجوع الى عادة الأقارب فضلا عمّن وظيفتها التمييز كما تنصّ على ذلك موثّق [٤] زرارة الآتي.
[١] ابواب الحيض ب ١٣/ ٥.
[٢] ابواب الحيض ب ١٣/ ٧.
[٣] ابواب الحيض ب ٥/ ٢- ٥.
[٤] ابواب الحيض ب ٨/ ١.