سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - الأول مس خط المصحف
[فصل في ما يحرم على الجنب]
فصل في ما يحرم على الجنب
[هي أيضا أمور:]
و هي أيضا أمور:
[الأول: مس خط المصحف]
الأول: مس خط المصحف (١) على التفصيل الذي مرّ في الوضوء، (١) اتفاقا في الحدث الأكبر و المشهور في الأصغر كما تقدم في فصل غايات الوضوء و (المسألة ٨) منه و استدلّ له:
أولا: بقوله تعالى لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [١] و الضمير و ان كان عائدا الى حقيقة القرآن العلوية الملكوتية المكنونة فالمس هو ادراك حقائقه و المطهر بمعنى المعصوم كما في آية التطهير من سورة الأحزاب إلا أنها لا تخلو من اشعار بعد توصيفه بالكريم المشعر بدخالته في الحكم و المقتضى للحرمة و الاحترام و بعد توصيفه ب تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [٢]، و الى ذلك تشير حسنة ابراهيم بن الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «المصحف لا تمسه على غير طهر و لا جنبا و لا تمس خطه و لا تعلقه ان اللّه يقول (لا يمسه إلا المطهرون)» [٣].
و ثانيا: بموثقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام عمّن قرأ في المصحف و هو على غير وضوء؟ قال: «لا بأس، و لا يمس الكتاب» [٤] و مثله الصحيح الى حريز عمّن أخبره عن أبي عبد الله عليه السّلام و فيها «لا تمس الكتابة و مس الورق فاقرأه» [٥] لشمول غير الوضوء
[١] الواقعة/ ٧٩.
[٢] الواقعة/ ٨٠.
[٣] ابواب الوضوء ب ١٢/ ٣.
[٤] ابواب الوضوء ب ١٢/ ١.
[٥] المصدر السابق ح ٣.