سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ٢٣ إذا انقطع الدم قبل العشرة
..........
«سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المستحاضة؟ قال: فقال: تصوم شهر رمضان إلا الأيام التي كانت تحيض فيها» [١] و صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «سألته عن المرأة تستحاض؟
فقال: قال أبو جعفر عليه السّلام: سئل رسول الله صلّى اللّه عليه و آله عن المرأة تستحاض فأمرها أن تمكث أيام حيضها لا تصلّي فيها، ثم تغتسل» الحديث [٢] و مفادها متّحد مع مرسل يونس الطويل المتضمّن حكايته عليه السّلام لسنن الرسول صلّى اللّه عليه و آله في الحائض المستحاضة و أنّ سنة المستحاضة التي لها أيام معلومة من قليل أو كثير ثم استحاضت فاستمر بها الدم هي التحيّض بعددها و هي السنة الأولى [٣] لكن موردها الدامية المستمرة الدم- و كذلك التعليل في السنة الثانية [٤] «و لو كانت تعرف أيامها ما احتاجت الى معرفة لون الدم» فإنها في مستمرة الدم الدامية- و كذلك التعليل في السنة الثالثة [٥] و هي التحيّض بالأيام ستّة أو سبعة كل شهر «ألا ترى أنّ أيامها لو كانت أقلّ من سبع و كانت خمسا أو أقلّ من ذلك ما قال لها تحيّضي سبعا؟! فيكون قد أمرها بترك الصلاة أياما و هي مستحاضة غير حائض، و كذلك لو كان حيضها أكثر من سبع و كانت أيامها عشرا أو أكثر لم يأمرها بالصلاة و هي حائض ... قوله لها: تحيّضي و ليس يكون التحيّض إلا للمرأة التي تريد أن تكلّف ما تعمل الحائض». و محصّل هذه التعليلات مع كونها في مستمرة الدم الدامية و التي حكمها التحيّض بالعادة أو التمييز أو الأيام- عدم وصول النوبة الى الإمارات أو الوظائف العملية مع معرفة عدّة الحيض في الدامية، فهي أجنبية عن المقام لأن الاستظهار المعبّر عنه بالاحتياط في عدّة من الروايات [٦] هو في مورد التردد في الدم المتجاوز عن العادة المحتمل لالحاقه بها،
[١] ابواب الاستحاضة ب ٢/ ١.
[٢] الابواب المزبورة ب ١/ ٢.
[٣] ابواب الحيض ب ٥/ ١.
[٤] ابواب الحيض ب ٣/ ٤.
[٥] ابواب الحيض ب ٨/ ٣.
[٦] ابواب الحيض ب ١٣.