سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
..........
التحيّض رؤية الدم الممكن كونه حيضا و تحقق امكانه لمضي أقلّ الطهر، و هذه الصحيحة من عمدة روايات قاعدة الإمكان، لكن الاستدلال بها لا يخلو من نظر لأنّ إضافة الأيام الى المرأة ظاهر في معلومية الأيام و عدّة طهرها أي الوقتية لا سيّما و انّ قعود النفساء هو بعدّة أيام الحيض و أكثره عشرة، مضافا الى انسباق الحمرة من الدم كما مرّ و إن استعمل في الأعم كما استعمل في مقابل الصفرة و مقابل البياض، و يدعم هذا الاحتمال ما في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال: «سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوما أو أكثر ثمّ طهرت و صلّت ثم رأت دما أو صفرة؟ قال: إن كانت صفرة فلتغتسل و لتصلّ و لا تمسك عن الصلاة» و في طريق الشيخ «فإن كان دما ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيام قرئها ثم لتغتسل و تصلّ» [١] فإنها جعلت المدار على التمييز لا على مجرّد امكان الحيض و قابلت بين الدم و الصفرة، و قد يقال انّ المراد بأيام قرئها ان كان وقتها المعلوم فالصفرة في أيام الحيض حيض و إن كان المراد من أيام قرئها عدّة حيضها فقط فهذا يخالف ما اتّفقوا عليه من كون الصفرة المستمرة ثلاثة أيام فأكثر حيض.
و فيه: انّ التمييز بلحاظ مبدأ رؤية الدم و التحيّض عند الرؤية، ثم أضاف عليه السّلام انّ تحيّضها من جهة العدد و بقدر عدّتها العددية من دون تخصيص الحكم الثاني بواجد الصفات دون الفاقد فلا محالة تحمل الأيام على العدد لا الوقت لحصول الاضطراب غالبا في الوقت في الحيض اللاحق للنفاس ثم يعود انتظامه.
و بموثّق سماعة بن مهران قال: «سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين و في الشهر ثلاثة أيام، يختلف عليها، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيام سواء؟ قال: فلها
[١] ابواب النفاس ب ٥/ ٢- ٣.