سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - الثامن وجوب الكفّارة بوطئها
و إذا كانت مملوكة للواطىء فكفّارته ثلاث أمداد (١) من طعام يتصدّق على ثلاثة مساكين لكلّ مسكين مد، من غير فرق بين كونها قنة أو مدبرة أو مكاتبة أو أمّ ولد، نعم في المبعضة و المشتركة و المزوجة و المحللة إذا وطئها مالكها إشكال و لا يبعد إلحاقها بالزوجة في لزوم الدينار أو نصفه أو ربعه، و الأحوط الجمع بين الدينار و الأمداد (٢). و لا كفارة على المرأة و إن كانت مطاوعة (٣) إطلاق لفظة المرأة شامل للأقسام المذكورة في المتن. بل في رواية داود لفظ الطامث و هو شامل للمملوكة أيضا و كذا موثّق أبي بصير ففيه لفظ (حائضا).
(١) و عن كشف اللثام أنّ وجوبه ظاهر الأكثر، و في مفتاح الكرامة صرّح جماعة بأنه لا فرق بين الزوجة مطلقا و الأمة و أطلق جماعة بحيث يتناول غير الزوجة و عن المعتبر و المنتهى و جامع المقاصد التصريح بالاستحباب، و قد عرفت إطلاق رواية داود بلفظ الطامث للأمة و غيرها. و دعوى كونها في بيان قدر و حدّ الكفارة لا بيان الموضوع و الوجوب ممنوعة لعدم التنافي بين إطلاق الموضوع و بيان حدّ المحمول كما انّ الظاهر الأولى في الكفّارة عنوانا هو الوجوب لو لا الدليل الصارف، و في حسنة عبد الملك المتقدّمة التقدير بعشرة مساكين و لكن ظاهره آب عن الوجوب، نعم عن الفقه الرضوي و المقنع «و إن جامعت أمته و هي حائض تصدقت بثلاثة أمداد» [١] و كذلك عن المقنعة و النهاية و هذه الكتب جلّها متون روايات و الانتصار و السرائر.
(٢) أما في المبعضة فالأحوط الإلحاق بالزوجة أو التوزيع بحسب نسبة التبعيض فيها و أمّا المشتركة و المحللة فالأقوى فيهما الإلحاق بالمملوكة بل كذلك المزوجة، نعم لو جعل عموم رواية داود مرجعا و غاية ما خرج عنوان (امتك) فللتأمّل في بعضها مجال.
(٣) لعدم تناول الدليل لها و إن بني على عموم الحرمة لكلّ منهما إلا أنّ مرتبة
[١] مستدرك الوسائل ابواب الحيض ب ٢٣/ ١- ٢.