سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - الثاني الجماع
..........
لاقتصاره على مرفوعة البرقي النافية للغسل و بعض متأخري المتأخرين، و يستدل له:
أولا: بعموم الآية أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* بصدقه على مطلق الوقاع بالمرأة كما هو الحال في آية الصوم أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ [١] و آية الاعتكاف وَ لا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ [٢] كما التزم بالعموم في البابين المزبورين.
و ثانيا: بعموم بعض ما ورد في الروايات موضوعا كقوله عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما «اذا أدخله فقد وجب الغسل و المهر و الرجم» [٣] و مثله صحيح الحلبي و قد عرفت التلازم من جهة وحدة الموضوع من جهة الجماع و ان كان لكل من الأحكام الثلاثة اجزاء اخرى داخلة في الموضوع فلا تلازم بينها من جهة تلك الاجزاء كي يستشكل بأنه لا يمكن الالتزام بتلازمها مطلقا فلا اطلاق في الملازمة بينها بل هي في الجملة، و على ذلك فكل ما ثبت الموضوع واقعا لأحدها دلّ على تحقق الموضوع للأثرين الباقيين، و قد التزم بالعموم في باب المهر و حد الزنا و كعنوان الفرج الواردين في روايات اخرى في الباب و هو أعم من القبل و الدبر لكل من الرجل و المرأة كما في قوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [٤].
ثالثا: بما سيأتي من صحيحة أبي بكر الحضرمي الآتية في وطي الذكر.
و رابعا: ما رواه ابن أبي عمير عن حفص بن سوقة عمّن أخبره قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها؟ قال: هو أحد المأتيين فيه
[١] البقرة/ ١٨٧.
[٢] البقرة/ ١٨٧.
[٣] ابواب الجنابة ب ٦- ١.
[٤] المؤمنون/ ٥- ٦.