سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ٣ لا إشكال في أن الحيض يجتمع مع الإرضاع
..........
على الاستظهار للدم عند الشك في حيضيته.
و أمّا القول الخامس فيستدلّ له: بموثق اسحاق بن عمّار قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم و اليومين؟ قال: إن كان دما عبيطا فلا تصلّي ذينك اليومين، و ان كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين» [١] و قريب منه الصحيح الثاني لأبي المغراء المتقدم قريبا.
و مرسل ابراهيم بن هاشم عن بعض رجاله عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: «سألته عن الحبلى قد استبان حبلها ترى ما ترى الحائض من الدم؟ قال: تلك الهراقة من الدم، ان كان دما أحمر كثيرا فلا تصلي، و ان كان قليلا أصغر فليس عليها إلا الوضوء» [٢]، إلا أنه حيث ماثل لسانها لسان التمييز بالصفات للدم المشكوك في غير الحبلى، كان الظاهر منها ليس التفصيل بلحاظ الواقع بل بلحاظ الوظيفة الظاهرية عند بدء الرؤية، و قد مرّ أن صحيح الحسين بن نعيم الصحاف دالّ على التحيّض في الشهر الأول عند مجيئه قبيل الوقت أو في وقت العادة، كما أن صحيح عبد الرحمن بن الحجاج [٣] و موثق سماعة [٤] و غيرهما دلّ على التحيّض بمجيئه وقت العادة في الحبلى سواء في الشهر الأول و غيره، فيكون التفصيل في الوظيفة الظاهرية في روايات الصفات صريح في علامية الصفات كسبب ظاهري و روايات التحيّض بوقت العادة صريحة في علامية الوقت كسبب ظاهري فيجمع بينها بأو، أخذا بقوّة الدلالة في كل منهما و طرحا للظاهر فيهما، أما البناء على التعارض و التساقط بعد كون النسبة بينهما من وجه، ثم التمسك بعموم ما دلّ على تركها للصلاة بمجرّد الرؤية، فلازمه البناء على التحيض
[١] المصدر السابق ح ٦.
[٢] المصدر السابق ح ١٦.
[٣] المصدر السابق ح ٢.
[٤] المصدر السابق ح ١١.