سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ٣ لا إشكال في أن الحيض يجتمع مع الإرضاع
..........
صدد تقييد الحكم بالحيض بعدم مضي عشرين يوما من العادة في كل شهر، بل في صدد نفي الحيض عن المتأخر عشرين يوما في الشهر الأول من الحمل، فضلا عمّا يأتي في الأشهر اللاحقة.
القرينة الثانية: أن الشهر المأخوذ في الرواية ليس عاما، بل المشار إليه شهرا خاصا قد وصف بالذي كانت تقعد فيه و عبّر عنه مرّة اخرى «من ذلك الشهر» مما يظهر منه أن المراد هو الشهر الأول. و على ذلك فالرواية ظاهرة في التفصيل بين ما قبل الاستبانة و بعدها، حيث أنه بالعشرين من مضي وقت العادة تدخل المرأة في الشهر الثاني فيكون الحمل قد بان غالبا.
و عن المحقق الهمداني حمل الرواية على الحكم الظاهري من التحيّض قبل المدة المزبورة و عدم التحيض بعدها، بمجرّد رؤية الدم و هو قريب من مفاد الرواية إلا انّ اللازم جعل المدّة المزبورة في الشهر الأول لا كل شهر كما تبين فالتفصيل بين قبل المدة من الشهر الأول و ما بعدها الممتد الى باقي الشهور أي بين قبل الاستبانة و بعدها، و يشهد لهذا الحمل أن الموضوع المأخوذ فيها رؤية الدم و هو ظاهر في اوّل الرؤية مضافا الى أن التعبير ب «فلتمسك عن الصلاة» ظاهر في التحيّض منذ بدء رؤية الدم.
هذا، و يقابل مفاد هذه الرواية على أية تقدير الصحيح الثاني لأبي المغراء عن أبي عبد الله عليه السّلام في الحبلى التي استبان ذلك منها، قال عليه السّلام «ان كان دما كثيرا فلا تصلّين» الحديث [١] و يتحصل أن الحمل المتقدم من المحقق الهمداني في محلّه و سيأتي التوفيق بينه و بين عدة من الروايات الاخرى في واجد الصفات و غيره المحمولة
[١] المصدر السابق ح ٥.