سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ٦ أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة
[مسألة ٦: أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة]
(مسألة ٦): أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة (١) فإذا رأت يوما أو يومين أو ثلاثة إلا ساعة مثلا لا يكون حيضا، (١) تعرّض الماتن في المسألة لعدّة امور:
الأمر الأول: كون أقل الحيض ثلاثة و أكثره عشرة، و هل هما قيدان في الحد الواقعي أم مقوّمان لأصل الحدّ أم قيدان فيه على وجه الطريقية أم صفات كمية إمارية، و لم يقع خلاف في اصل التحديد الكمي الا أنه اختلف في الأوصاف الاخرى للكم المزبور كما يأتي، و يدلّ عليه الروايات المستفيضة [١] كصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله قال: «اقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيام، و أكثره ما يكون عشرة أيام» و في صحيح صفوان «أدناه ثلاثة و أبعده عشرة» و غيرها من الروايات.
نعم في موثق اسحاق بن عمّار المتقدم في «الحبلى ترى الدم اليوم و اليومين؟
قال: عليه السّلام: ان كان الدم عبيطا فلا تصلّ ذينك اليومين، و إن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين» [٢] و قد تقدم أنها في الحكم الظاهري لترتيب الحكم على التمييز بالصفات و من ثم قيّد فرض المسألة باليوم و اليومين و الا لو كان قد احرز الثلاثة فلا شك في البين.
و في صحيح عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السّلام قال: «ان أكثر ما يكون الحيض ثمان، و أدنى ما يكون منه ثلاثة» [٣] و هو محمول على عادة كثير من النساء بقرينة وقوع ذلك في مقابل ما استفاض من أن أكثره عشرة، و في موثق سماعة بن مهران قال:
«سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين و في الشهر ثلاثة أيام، يختلف عليها، لا يكون طمثها في الشهر عدة أيّام سواء؟ قال: فلها أن تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى
[١] ابواب الحيض ب ١٠ و ١٢.
[٢] المصدر السابق ح ١٠/ ١٣- ١٤.
[٣] المصدر السابق ب ١٤/ ١.