سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ٦ أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة
كما أن أقل الطهر عشرة أيام (١) و ليس لأكثره حد، و يكفي الثلاثة الملفّقة فإذا رأت في وسط اليوم الأول و استمر إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه كانت عالمة فكيف تؤمر بالسبع و أيام اقراءها قد تكون أكثر، فبيان الكثرة وقع تبعا و لعلّه و هم الراوي في تركيب الألفاظ لا سيّما و أن المصحح ظاهر نهاية الطريق فيه و السؤال من غير واحد، أن المصحح من الجمع في المروي من قبل الراوي ثم انّ المراد باليوم هل هو بياض النهار أو مجموعه مع الليل أو غير ذلك فسيأتي.
(١) الأمر الثاني: أن أقلّ الطهر عشرة ايّام، و هو مورد وفاق فيما بين الحيضتين و أما فيما بين الحيض الواحد فحصول الطهر بما دون العشرة محل خلاف بين المشهور و جماعة كما يأتي، و يدلّ على موضع الوفاق النصوص المتعددة [١] كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «لا يكون القرء في أقل من عشرة أيّام فما زاد، اقل ما يكون عشرة من حين تطهر الى أن ترى الدم» و غيرها، نعم في صحيح [٢] يونس بن يعقوب «قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة؟ قال: تدع الصلاة، قلت، فإنها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة؟ قال: تصلّي، قلت: فإنها ترى الدم ثلاثة ايام أو أربعة؟ قال: تدع الصلاة، قلت: فانّها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة؟ قال: تصلي، قلت: فانّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة؟ قال: تدع الصلاة، تصنع ما بينها و بين شهر، فإن انقطع الدم عنها و إلا فهي بمنزلة المستحاضة» و هو يوهم كون الطهر بين الحيضتين أقلّ من العشرة إلا انّ الذيل و المورد صريح في المضطربة المستمرة الدم التي اختلف عليها الدم و من ثم حكم عليه السّلام عليها بعد الشهر بالاستحاضة، و الا لتكرر الحكم بالحيضية لو كان الطهر أقلّ من العشرة، مما يدلل على أن التحيّض هو بحسب الظاهر كما هو الحال في المبتدأة مستمرة الدم كما في مصحح يونس كما يأتي. ثم انّ اطلاق الأدلّة من ناحية الكثرة ناف للحد
[١] ابواب الحيض ب ١١، و ابواب العدد ب ١٧.
[٢] ابواب الحيض ب ٦/ ٢- ٣.