سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ٦ أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة
حيضا (١)، و المشهور اعتبروا التوالي (٢) في الأيام الثلاثة، نعم بعد توالي الثلاثة في الأول لا يلزم التوالي في البقيّة، فلو رأت ثلاثة متفرقة في ضمن العشرة لا يكفي، و هو محل إشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة و تروك الحائض فيها، فيها و ما يحكى عن أبي الصلاح من التحديد بثلاثة أشهر فمحمول على الغالب في هذه المناطق و إلا فعادة النساء في القطب الشمالي كما في التقارير في مدة من الصيف خاصة طوال السنة، و يحكى عن بعضهن ان دورتهن كل بضع سنين.
(١) الأمر الثالث: فى كفاية التلفيق في الأيام الثلاثة سواء أريد من اليوم بياض النهار أو مجموعه مع الليل فإن التلفيق متبادر من أدلّة التقدير الزماني بالأيام و نحوها في الأبواب المختلفة كالإقامة القاطعة للسفر، و كالإقامة سنتين في مكّة لانقلاب فرض النائي، و كالشهرين المتتابعين في الصيام من حيث الشهر و غير ذلك من الموارد، لا سيّما و انّ الغالب في النساء عدم ابتداء الحيض لديهن بابتداء اليوم. ثم انّ التقدير في التلفيق مبدأ و منتهى يتّضح تصويره بحسب ما يأتي من معنى الاستيعاب و الاستمرار.
(٢) الأمر الرابع: اعتبار التوالي في الثلاثة الأولى خلافا لما عن الشيخ و ابن برّاج و حكى في كشف اللثام تردد ابن حمزة في الوسيلة و المحقق الاردبيلي و الفاضل الهندي و الحرّ العاملي و عن الراوندي و الفخر و الروض التفصيل بين الحائل و الحامل، فجعل الشرط في الأولى خاصّة، و خلافا أيضا لصاحب الحدائق و لما حكاه عن عدّة من علماء البحرين، إلا أن صاحب الحدائق يفصّل بين ذات العادة و غيرها فجعل الشرط في الثانية خاصة كما انّه ذهب الى عدم اشتراط وقوع الثلاثة في عشرة الدم، و كذلك الحال في أكثر الحيض في الثانية أيضا، مضافا الى ما أشرنا إليه من عدم حكمه بالحيضية على النقاء المتخلل، فهو يخالف المشهور في أمور