سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - مسألة ٢٨ جواز وطئها لا يتوقف على الغسل
[مسألة ٢٨: جواز وطئها لا يتوقف على الغسل]
(مسألة ٢٨): جواز وطئها لا يتوقف على الغسل (١) لكن يكره قبله و لا يجب غسل فرجها أيضا قبل الوطي و إن كان أحوط، بل الأحوط ترك الوطي قبل الغسل.
(١) كما ذهب إليه المشهور و عن مصابيح الظلام عدم الخلاف و خالف الصدوق في الفقيه و الهداية و المقنع و قد حمل على شدّة الكراهة لتفصيله بين ما كان زوجها شبقا أو مستعجلا و بين غيرهما و كذلك ما عن نهاية الأحكام و عن المنتهى و المدارك وجوبه لنفسه، و أوجبه الشافعي و كذا أبو حنيفة إن انقطع قبل أقصى المدة و حكي عن الزهري و ربيعة و مالك و الليث و الثوري و أحمد و إسحاق و أبي ثور و يستدلّ للجواز بإجمال آية تحريم الوطي حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ [١] حيث قرأ القراء بالتخفيف عدا حمزة الكسائي و خلف حيث قرءوا بالتشديد، و من ثمّ لم يحك التعبير ببقاء الحرمة الى الغسل في عبارة من خالف بل باشتراط الجواز بالغسل، و منه قد يستظهر من الآية الاشعار بالكراهة حيث خصّت الحرمة بالحيض و هو اسم للخبث و عللت بالتأذي، و جعلت الوطي مشروطا بالغسل مع لزوم اتّحاد الغاية و الشرط في الحكمين المتضادين.
و كذلك الروايات الواردة فإنها على ثلاث ألسن:
منها: ما دلّ على الجواز كموثّق ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «إذا انقطع الدم و لم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء» [٢] و مثلها الصحيح الى عبد الله بن المغيرة عمّن سمعه عنه عليه السّلام [٣] و مثلها صحيح علي بن يقطين [٤].
و منها: ما قيّد الجواز بالشبق كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في المرأة ينقطع عنها الدم دم الحيض في آخر أيامها قال: إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها
[١] البقرة/ ٢٢٢.
[٢] ابواب الحيض ب ٢٧/ ٣.
[٣] ابواب الحيض ب ٢٧/ ٤- ٥.
[٤] المصدر السابق.