سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ١٠ الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبة أيضا لا يكون مبطلا
و يجوز الاستئناف بغسل واحد لهما (١)، و يجب الوضوء بعده إن كانا غير الجنابة (٢) أو كان السابق هو الجنابة (٣)، حتى لو استأنف و جمعهما بنية واحدة على الأحوط، و إن كان اللاحق جنابة فلا حاجة إلى الوضوء سواء أتمّه و أتى للجنابة بعده أو استأنف و جمعهما بنية واحدة (٤).
[مسألة ١٠: الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبة أيضا لا يكون مبطلا]
(مسألة ١٠): الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبة أيضا لا يكون مبطلا (٥) (١) لكن لا يبطل غسل الاجزاء السابقة بعد عدم شرطية الموالاة فالتداخل لا محالة في بعض الغسل، و التأمل في مشروعية مثل هذا التداخل مدفوع بدلالة ما دلّ على التداخل عليه كما سيأتي.
(٢) بناء على عدم كفاية مطلق الغسل عن الوضوء، و لا تأثير لتخلل الحدث الأكبر الآخر في غسل الأول إلا من زاوية تجدد الحدث الأكبر إلا أنه نوع آخر غير المرتفع.
(٣) لممانعة رافعيته للحدث الأصغر بتخلل الآخر، و الاستئناف كما تقدم ليس اعادة للغسل المعاد من رأس فالغسل الثاني لا محالة اتمام للأول فلا بد من ضم الوضوء، هذا على القول بعدم كفاية مطلق الغسل عن الوضوء.
(٤) لكون الغسل اللاحق عن الجنابة و هو رافع للأصغر و ان تداخل مع غير الرافع للأصغر.
(٥) و تقريب الصحّة كما تقدم من اطلاق أدلّتها و عدم أخذ الحدث الأصغر مانعا و إن بنى على رافعية كل غسل للأصغر، فان التفكيك كما تقدم لا اشكال فيه بعد كونه مقتضيا بلحاظه و لحاظ أسبابه و قد يؤيد برواية بكير قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن غسل ليالي شهر رمضان و انّه أول الليل قلت: فإن نام بعد الغسل؟ قال: هو مثل غسل يوم الجمعة، اذا اغتسلت بعد الفجر اجزاك» [١] و صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:
[١] ابواب الأغسال المسنونة ب ١١/ ٢.