سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
عليه تقدّم العادة أو تأخّرها (١) و لو لم يكن الدم بالصفات و ترتّب عليه جميع أحكام الحيض، فإن علمت بعد ذلك عدم كونه حيضا لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيام تقضي ما تركته من العبادات، و أما غير ذات العادة المذكورة كذات العادة العددية فقط يقيد بل من نصوصية موضوع التقديم و هو صدق التعجيل، و ربّما يوقع المعارضة بين الموثّقة و نحوها مع ما في صحيح محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها؟ فقال: لا تصلي حتى تنقضي أيّامها، و إن رأت الصفرة في غير أيامها توضّأت و صلّت» [١] و مثله مصحح علي بن جعفر [٢] و النسبة عموم من وجه مع الموثّق الذي هو عمدة أدلّة إطلاق التقديم، فإنّ الموثّق يشمل الواجد للصفات و الفاقد و الصحيح يشمل المتقدّم و المتأخّر، فيتعارضان في المتقدّم الزائد على اليومين و فيه: انّ الموثّق حاكم على الصحيح لتوسعته أيامها للمتقدّم الصادق عليه تعجيل العادة لتصديها لإدراجه في الأيام و العادة كأمارة.
الدم المتأخّر عن العادة (١) أمّا المتأخّر فإن اريد منه عن أول الحيض فالحكم بحيضيته لا إشكال فيه بعد كونه في العادة و لو كان فاقدا للصفات كما مرّ في روايات العادة، و إن اريد تأخّره عن منتهى العادة كما هو ظاهر الكلمات فتارة لم يسبقه دم في العادة، و أخرى يكون مسبوقا، أما الشقّ الأول فتارة يكون واجدا للصفات و أخرى فاقدا، فأمّا الواجد فلا خلاف في حيضيّته لشمول قاعدة الصفات له و لمجيء الوجوه الآتية في الفاقد لتوسعة العادة فيه أيضا لكن مرّ في المتقدم أنّ التسوية في المستندين لا وجه لها، فإنّ التحيّض بالصفات لا يتقدم على دم آخر معارض واجد للصفات، بخلاف التحيّض
[١] ابواب الحيض ب ٤/ ١.
[٢] ابواب الحيض ب ٤/ ٨.