سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - مسألة ٢٣ إذا انقطع الدم قبل العشرة
و أمّا إذا احتملت التجاوز فعليها (١) الاستظهار بترك العبادة استحبابا بيوم أو يومين إلى العشرة مخيّرة بينها، فإن انقطع الدم على العشرة أو أقل فالمجموع حيض في الجميع، و إن تجاوز فسيجيء حكمه.
ثم تغتسل و تصلي، فإن رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها يجزيها الوضوء عند كلّ صلاة تصلّ» [١] و في مرسل يونس الطويل بعد الأمر بالاستبراء «فإن خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر، و إن لم يخرج فقد طهرت تغتسل و تصلّي» [٢]، مضافا الى أنّ نفيها للحيضيّة في المتجاوز عن العادة إنما هو بالإطلاق سواء لما كان دون العشرة أو بعد العشرة فيقيد بالخاص من الروايات المتقدمة كموثق سعيد بن يسار و نحوه، و المرسل ظاهر في عدم التقييد بالعبيط للتصريح في مفهوم الشرطية بنفي الدم، و غاية الأمر أن دلالتها ترجع الى مفهوم الوصف و هو لا يقاوم التصريح بالحيضيّة للصفرة بعد العادة في مثل موثّق سعيد بن يسار و نحوه.
(١) كما نسب الى مشهور طبقات المتقدّمين خلافا لمشهور متأخّري المتأخرين حيث ذهبوا الى الاستحباب و عن المحقق في المعتبر و المقدس في المجمع الإباحة و تبعهما صاحب الذخيرة و في القولين الأولين تفصيلات ذهب الى كل منها جماعة، و منشأ الاختلاف بحسب أصل الحكم أو تقدير المدّة هو اختلاف الروايات [٣] في تقدير المدّة للاستظهار و قد تقرر بعشرة ألسن أو أكثر. مضافا الى جملة من الروايات القاصرة للحيض على العادة و انّ الزائد استحاضة فجعل ذلك قرينة على الندب تارة أو على الرخصة في ترك العبادة تارة أخرى و العمدة التعرض لجملة من الروايات المفصلة أو المخيرة أو القاصرة:
[١] ابواب الحيض ب ١٧/ ٢.
[٢] ابواب الحيض ب ١٧/ ٢.
[٣] ابواب الحيض ب ١٣ و أبواب الاستحاضة ب ١، و ابواب النفاس ب ١- ٢- ٣.