سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
..........
الصحيح عموميته استعمالا إذا لم يقابل في السياق الواحد بالصفرة- إلا أنّ جهة السؤال هي عن الإفطار بعد الزوال، و لدفع توهّم تعلّق وجوب الصوم بها مع حدوث الفجر مع طهارتها.
الوجه الثاني: بالاستصحاب لبقاء الدم الى ثلاثة أيام فيحرز به موضوع الحيض و لا يرد عليه بمجيء مثله في الشك في تجاوزه للعشرة فيستصحب بقاؤه فينفي موضوع الحيض فيعارض الأصل المتقدّم- و ذلك لأنّ التجاوز للعشرة غير مانع عن الحيضيّة إلا أن ترى الجامع للصفات بعد ذلك من دون فصل أقلّ الطهر، و الأصل عدم ذلك.
و حكي عن طهارة الشيخ المرتضى قدّس سرّه أنّه مثبت لأنه لا يثبت الاستقرار الواقعي الذي هو موضوع الإمكان كما أنه معارض بأصالة عدم حدوث الزائد على ما حدث، و كلا الاعتراضين مندفعان لأن الاستقرار لم يؤخذ صفة للدم في موضوع الحيض، و لا المراد بالأصل إحراز موضوع قاعدة الإمكان الظاهرية بل موضوع الحيض، و المعارضة بأصالة العدم غير تامّة كما في كل موارد الاستصحاب في الزمانيات الاتصالية. هذا، إلا أنّ الاستصحاب لا يعوّل عليه في المقام بعد إمارية التمييز المقدّمة عليه.
الوجه الثالث: بما ورد من تحيّض النفساء و البكر أول ما تراه كصحيح عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن الأول عليه السّلام في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثم طهرت ثم رأت الدم بعد ذلك، قال: «تدع الصلاة، لأنّ أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس» [١] و هذه الصحيحة تعلّل حكم التحيّض بمضي أيام الطهر أي انّ الفاصل اللازم بين دم النفاس و الدم اللاحق و هو أقلّ الطهر قد تحقق، فأخذ في موضوع
[١] ب ٥/ ١- ابواب النفاس.