سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - الثالث عشر الخلوص
و تعليم الغير، فإن كان داعي القربة مستقلا و الضميمة تبعا، أو كانا مستقلين صح، و إن كانت القربة تبعا أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل و إن كانت مباحة المتن من القبيل الثاني، و ذلك لما تقدم من انّ الأقوى وفاقا لظاهر المتقدمين تحقق العبادية بنفس قصد الفعل العبادي بعنوانه لاشتماله على الاضافة الذاتية كما تبيّن، و قصد الأمر و نحوه من الدواعي القربية زيادة في العبادية و تغليظا في لونها، و على ذلك فكل ضميمة داعية الى الفعل بعنوانه هي لا محالة طولية فلا تضرّ بصحّة العبادة، و ما ورد [١] من الدعوة للحق بتحسين العمل من هذا القبيل، و ان افترض عرضيتها لقصد الأمر و للدواعي القربية الأخرى، بخلاف ما اذا افترض داعويتها الى ذات الحركات الخارجية فإنها تكون في عرض الاضافة العبادية الذاتية في الفعل، و كون الضميمة مستقلة حينئذ يخلّ بالعبادية و لو كانت راجحة، لتضاد العناوين المتصادقة على الفعل بخلاف التبعية فانّها مندكة في العنوان العبادي و ان استشكل فيها أيضا عدّة من أعلام محشي المتن اذا كانت مؤثرة في أصل العمل لا في الخصوصيات الفردية و حكي عن ظاهر اطلاق جماعة من المتأخرين. و الاستدلال لصحّة الضمائم المستقلة بان اللازم على القول الآخر بطلان أكثر عبادات الناس عدا الاوحدي لانضمام الدواعي الاخرى مع القربي في عباداتهم، ممنوعة بأن أكثر الموارد امّا من الدواعي الطولية- بالمعنى المتقدم- و هي غير مخلّة أو من الدواعي للخصوصيات المفردة، أو الدواعي التبعية المندكة غير المستقلة و التمثيل بالامساك في الصوم في العلانية أمام الملأ، ليس في محلّه لأن مثل ذلك لا يدعو الى الامساك لمجموع الماهية ما بين الحدين مع انّه من الدواعي الطولية كما عرفت بالإضافة الى ذات الفعل العبادي بعنوانه ذي الاضافة الذاتية.
[١] ابواب مقدمات العبادة ب ١٦.