سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - الثالث عشر الخلوص
و أمّا السمعة (١) فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزءا من الداعي بطل و إلا فلا كما في الرياء فاذا كان الداعي له على العمل هو القربة إلا انّه يفرح اذا اطلع عليه الناس من غير أن يكون داخلا في قصده لا يكون باطلا لكن ينبغي للانسان أن و القدر المتيقن من المبطلية الدرجات الشديدة كما هو الشأن في العناوين التشكيكية، و يومي إليه صدر جوابه عليه السّلام في الصحيح السابق أنه درجات جوابا للسائل عن الذي يفسد العمل مما يدلّ على انّ الافساد من بعض درجات و أقسامه.
في الجملة، و يدلّ على ذلك أيضا مصحح يونس بن عمّار المتقدم في العجب الذي يدخل نيّة الرجل في أثناء صلاته و هي و ان كانت محمولة على دفع الوسوسة أو عدم اخلال الخطور و نحوه ما لم يكن حيثية في النية، إلا أنها دالة بالاقتضاء على فساد الصلاة لو فرض صدورها بنية مخالطة للعجب، فتحصل التفصيل بين العجب المتأخر و بين المتقدم و المقارن فيما يفرض مخالطة للنيّة الباعثة على العمل غاية الأمر العجب كالرياء و غيرها من الصفات الرذيلة ذات درجات عديدة و القدر المتيقن من تقرير دلالة ما سبق هو الدرجات الجلية و الشديدة.
(١) إن فسرت بمعنى اطلاع الآخرين بغية الحصول على منزلة لديهم، فهي بمعنى الرياء غاية و ان اختلفت عنه في المبدأ و مقدمة اعلام الآخرين بفعله العبادي، و يدلّ عليه رواية القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال: «قال علي عليه السّلام: اخشوا الله خشية ليست بتعذير و اعملوا لله في غير رياء و لا سمعة، فإنّه من عمل لغير الله وكّله الله الى عمله يوم القيامة» [١] هذا مع شمول أدلّة بطلان الرياء الواردة بعنوان الشركة للسمعة.
و امّا ان فسّرت بمعنى دفع الريبة عن نفسه و التهمة عن اسمه، نظير ما ورد في روايات العدالة انّ بحضور صلاة الجماعة يحسن ظاهر المرء و يشهد له بالعدالة و نحو
[١] ابواب مقدمات العبادات ب ١١/ ١٠.